أحاديث الهداية
فصل فيما يقسم وما لا يقسم قال : ( وإذا كان
كل واحد من الشركاء ينتفع بنصيبه قسم بطلب أحدهم ) ؛ لأن القسمة حق لازم فيما يحتملها عند طلب أحدهم على ما بيناه من قبل ( وإن كان ينتفع أحدهم ويستضر به الآخر لقلة نصيبه ، فإن طلب صاحب الكثير قسم ، وإن طلب صاحب القليل لم يقسم ) لأن الأول ينتفع به فيعتبر طلبه والثاني متعنت في طلبه فلم يعتبر . وذكر
nindex.php?page=showalam&ids=14330الجصاص على قلب هذا ؛ لأن صاحب الكثير يريد الإضرار بغيره والآخر يرضى بضرر نفسه . وذكر
الحاكم الشهيد في مختصره أن أيهما طلب القسمة يقسم القاضي ، والوجه اندرج فيما ذكرناه والأصح المذكور في الكتاب وهو الأول ( وإن كان كل واحد منهما ينتظر لصغره لم يقسمها إلا بتراضيهما ) ؛ لأن
الجبر على القسمة لتكميل المنفعة وفي هذا تفويتها وتجوز بتراضيهما ؛ لأن الحق لهما وهما أعرف بشأنهما . أما القاضي فيعتمد الظاهر .