نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

صفحة جزء
[ ص: 424 ] فصل ( وليس في الفصلان والحملان والعجاجيل صدقة ) عند أبي حنيفة رحمه الله ، إلا أن يكون معها كبار ، وهذا آخر أقواله ، وهو قول محمد رحمه الله . وكان يقول أولا : يجب فيها ما يجب في المسان ، وهو قول زفر ومالك رحمهما الله ، ثم رجع وقال : فيها واحدة منها ، وهو قول أبي يوسف والشافعي رحمهما اللهوجه قوله الأول : أن الاسم المذكور في الخطاب ينتظم الصغار والكبار ، ووجه الثاني تحقيق النظر من الجانبين كما يجب في المهازيل واحد منها ، ووجه الأخير أن المقادير لا يدخلها القياس ، فإذا امتنع إيجاب ما ورد به الشرع امتنع أصلا ، وإذا كان فيها واحد من المسان جعل الكل تبعا له في انعقادها نصابا دون تأدية الزكاة .

ثم عند أبي يوسف رحمه الله لا يجب فيما دون الأربعين من الحملان وفيما دون الثلاثين من العجاجيل شيء ، ويجب في خمس وعشرين من الفصلان واحد ، ثم لا يجب شيء حتى تبلغ مبلغا لو كانت مسان يثني الواجب ، ثم لا يجب شيء حتى تبلغ مبلغا لو كانت مسان يثلث الواجب ، ولا يجب فيما دون خمس وعشرين في رواية . وعنه أنه يجب في الخمس خمس فصيل ، وفي العشر خمسا فصيل ، على هذا الاعتبار ، وعنه أنه ينظر إلى قيمة خمس فصيل وسط وإلى قيمة شاة في الخمس فيجب أقلهما ، وفي العشر إلى قيمة شاتين ، وإلى قيمة خمسي فصيل ، على هذا الاعتبار .


[ ص: 424 ] فصل

التالي السابق


الخدمات العلمية