صفحة جزء
[ ص: 232 ] باب الهدي

وهو من الإبل والبقر والغنم ، ولا يجزئ ما دون الثني إلا الجذع من الضأن ، ولا يذبح هدي التطوع والمتعة والقران إلا يوم النحر ويأكل منها ، ويذبح بقية الهدايا متى شاء ولا يأكل منها ، ولا يذبح الجميع إلا في الحرم ، والأولى أن يذبح بنفسه إذا كان يحسن الذبح ، ويتصدق بجلالها وخطامها ، ولا يعطي أجرة القصاب منها ، ولا تجزئ العوراء ، ولا العرجاء التي لا تمشي إلى المنسك ، ولا العجفاء التي لا تنقي ، ولا مقطوعة الأذن ، ولا العمياء ، ولا التي خلقت بغير أذن ، ولا مقطوعة الذنب ، وإن ذهب البعض إن كان ثلثا فما زاد لا يجوز ، وإن نقص عن الثلث يجوز ( سم ) ، وتجوز الجماء والخصي والثولاء والجرباء ، ولا يركب الهدي إلا عند الضرورة ، فإن نقصت بركوبه ضمنه وتصدق به ، وإن كان لها لبن لم يحلبها . وإن ساق هديا فعطب في الطريق فإن كان تطوعا فليس عليه غيره ، وإن كان واجبا صنع به ما شاء وعليه بدله ، ويقلد هدي التطوع والمتعة والقران دون غيرها .


باب الهدي

وهو اسم لما يهدى إلى الحرم ويذبح فيه .

( وهو من الإبل والبقر والغنم ) اعتبارا بالضحايا " وسئل - عليه الصلاة والسلام - عن الهدي [ ص: 233 ] فقال : " أدناه شاة " وأهدى - عليه الصلاة والسلام - مائة بدنة ، والبقرة كالبدنة ولا خلاف في ذلك . قال : ( ولا يجزئ ما دون الثني إلا الجذع من الضأن ) لأنها قربة تتعلق بإراقة الدم فيعتبر بالضحايا ، قال - عليه الصلاة والسلام - : " ضحوا بالثنايا إلا أن يعسر عليكم ، فاذبحوا الجذع من الضأن " .

قال : ( ولا يذبح هدي التطوع والمتعة والقران إلا يوم النحر ويأكل منها ) لقوله تعالى : ( فكلوا منها ) ثم قال : ( ليقضوا تفثهم ) وذلك يكون في أيام النحر ، وقد صح أنه - عليه الصلاة والسلام - ساق مائة بدنة في حجة الوداع ذبح منها ثلاثا وستين بيده ، وذبح علي - رضي الله عنه - الباقي ثم أمر أن يؤخذ بضعة من كل بدنة فوضعت في قدر ثم أكلا من لحمها وحسوا من مرقها . وروى أنس أنه كان قارنا . قال : ( ويذبح بقية الهدايا متى شاء ، ولا يأكل منها ) لأنها جنايات وكفارات فلا تتوقف بوقت ، ومصرفها الفقراء ، والأولى تعجيلها لينجبر ما حصل من النقص في أفعاله .

قال : ( ولا يذبح الجميع إلا في الحرم ) قال تعالى في جزاء الصيد : ( هديا بالغ الكعبة ) وفي دم الإحصار : ( حتى يبلغ الهدي محله ) ولأن الهدي ما عرف قربة إلا في مكان معلوم وهو [ ص: 234 ] الحرم . قال - عليه الصلاة والسلام - : " منى كلها منحر ، وفجاج مكة كلها منحر " .

قال : ( والأولى أن يذبح بنفسه إن كان يحسن الذبح ) لما روينا من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولأنها قربة ، فالأولى أن يفعلها بنفسه إلا أن لا يحسن فيوليها غيره ، وينبغي أن يشهدها إن لم يذبحها بنفسه . قال - عليه الصلاة والسلام - : " يا فاطمة قومي فاشهدي ضحيتك ، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها " .

قال : ( ويتصدق بجلالها وخطامها ، ولا يعطي أجرة القصاب منها ) بذلك أمر - عليه الصلاة والسلام - عليا - رضي الله عنه - .

قال : ( ولا تجزئ العوراء ولا العرجاء التي لا تمشي إلى المنسك ، ولا العجفاء التي لا تنقي ) قال - عليه الصلاة والسلام - : " لا تجزئ في الضحايا أربعة : العوراء البين عورها ، والعرجاء البين عرجها ، والمريضة البين مرضها ، والعجفاء التي لا تنقي ) أي لا نقي لها وهو المخ .

قال : ( ولا مقطوعة الأذن ، ولا العمياء ) قال - عليه الصلاة والسلام - : " استشرفوا العين والأذن " أي تأملوا سلامتهما .

( ولا التي خلقت بغير أذن ) لفوات عضو كامل .

( ولا مقطوعة الذنب ) لما بينا .

[ ص: 235 ] ( وإن ذهب البعض إن كان ثلثا فما زاد لا يجوز ، وإن نقص عن الثلث يجوز ) لأن الثلث كثير بالنص ، وفي رواية : الربع لقيامه مقام الكل كما في مسح الرأس . وقال أبو يوسف ومحمد : إن كان أقل من النصف يجوز ؛ لأن الحكم للغالب . وفي النصف عن أبي يوسف روايتان .

قال : ( وتجوز الجماء والخصي والثولاء والجرباء ) أما الجماء فلأن القرن لا يتعلق به مقصود ; وأما الخصي فلأنه - عليه الصلاة والسلام - ضحى بكبشين أملحين موجوءين ، ولأن لحمه يكون أطيب ; وأما الثولاء فالمراد التي تعتلف حتى لو كانت لا تعتلف لا يجوز لأنه يخل بالمقصود ; وأما الجرباء فلأن الجرب في الجلد ; أما اللحم الذي هو مقصود لا نقصان فيه حتى لو هزلت بأن وصل الجرب إلى اللحم لا يجوز .

قال : ( ولا يركب الهدي إلا عند الضرورة ) لأن في ركوبها استهانة بها ، وتعظيمها واجب . قال تعالى : ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) والتقوى واجب فيكون التعظيم واجبا وحالة الضرورة مستثناة لما روي أنه - عليه الصلاة والسلام - رأى رجلا يسوق بدنة فقال : " اركبها ويلك " قال : يا رسول الله ، إنها بدنة ، قال : " اركبها ويلك " قالوا : كان مجهودا فأمره بالركوب للضرورة .

( فإن نقصت بركوبه ضمنه وتصدق به ) لأنه بدل جزئها ، وكذلك إذا نقصت من الحمل عليها لما بينا .

قال : ( وإن كان لها لبن لم يحلبها ) لأنه جزء منها ، ولا يتصدق به قبل بلوغ المحل ، وينضح ضرعها بالماء البارد ليذهب اللبن ; قالوا : وهذا إذا قرب من وقت الذبح ، فأما إذا كان بعيدا حلبها [ ص: 236 ] دفعا للضرر عنها ، ويتصدق به لأنه جزء من الهدي ، وإن استهلكه تصدق بقيمته ، وإن اشترى هديا فولد عنده ذبح الولد معه ، وإن شاء تصدق به ؛ لأن للولد حكم الأم على ما عرف .

قال : ( وإن ساق هديا فعطب في الطريق ، فإن كان تطوعا فليس عليه غيره ) لتعينه بالنية وقد فات ، وينبغي أن يذبحها ويصبغ نعلها : أي قلادتها بدمها ويضرب به صفحة سنامها ، ولا يأكل منها هو ولا الأغنياء ، بذلك أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناجية الأسلمي ، وليعلم الناس أنه للفقراء دون الأغنياء .

( وإن كان واجبا صنع به ما شاء ) لأنه كما خرج عما عينه عاد ملكا له فيصنع به ما شاء .

( وعليه بدله ) لأن الواجب باق في ذمته .

قال : ( ويقلد هدي التطوع والمتعة والقران دون غيرها ) لأن النبي - عليه الصلاة والسلام - قلد هداياه وكانت تطوعا ، ولأنه نسك فيليق به الإظهار ، والمراد بالهدي هنا البدن ; أما الغنم فلا يقلدها لعدم جريان العادة ; وأما بقية الهدايا فلأنها جنايات ، واللائق فيها الستر ، ودم الإحصار وجب للتحلل قبل أوانه فكان جناية .

فصل

في زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -

ولما جرى الرسم أن الحجاج إذا فرغوا من مناسكهم وقفلوا عن المسجد الحرام قصدوا المدينة زائرين قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ هي من أفضل المندوبات والمستحبات ، بل تقرب من درجة الواجبات ، فإنه - صلى الله عليه وسلم - حرض عليها ، وبالغ في الندب إليها فقال : " من وجد سعة ولم يزرني فقد [ ص: 237 ] جفاني " وقال - عليه الصلاة والسلام - : " من زار قبري وجبت له شفاعتي " وقال - عليه الصلاة والسلام - : " من زارني بعد مماتي فكأنما زراني في حياتي " إلى غير ذلك من الأحاديث ، ثم رأيت أكثر الناس غافلين عن آدابها ومستحباتها ، جاهلين بفروعها وجزئياتها ، أحببت أن أذكر فيها فصلا عقيب المناسك من هذا الكتاب أذكر نبذا من الآداب فأقول :

ينبغي لمن قصد زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكثر الصلاة عليه ، فقد جاء في الحديث أنه يبلغه ويصل إليه ، فإذا عاين حيطان المدينة يصلي عليه ، ويقول : اللهم هذا حرم نبيك ، فاجعله وقاية لي من النار ، وأمانا من العذاب ، وسوء الحساب ، ويغتسل قبل الدخول أو بعده إن أمكنه ، ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه فهو أقرب إلى التعظيم ، ويدخلها متواضعا عليه السكينة والوقار ويقول : بسم الله ، وعلى ملة رسول الله ، رب أدخلني مدخل صدق إلى آخر الآية ، اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، واغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك وفضلك ; ثم يدخل المسجد فيصلي عند منبره - صلى الله عليه وسلم - ركعتين ، يقف بحيث يكون عمود المنبر بحذاء منكبه الأيمن ، فهو موقفه - صلى الله عليه وسلم - وهو بين قبره ومنبره . قال - عليه الصلاة والسلام - : " بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على حوضي " ثم يسجد شكرا لله تعالى على ما وفقه ويدعو بما أحب ; ثم ينهض فيتوجه إلى قبره - صلى الله عليه وسلم - فيقف عند رأسه - صلى الله عليه وسلم - مستقبلا للقبلة ، يدنو منه قدر ثلاثة أذرع أو أربعة ، ولا يدنو منه أكثر من ذلك ، ولا يضع يده على جدار التربة فهو أهيب وأعظم للحرمة ، ويقف كما يقف في الصلاة ، ويمثل صورته الكريمة البهية - صلى الله عليه وسلم - كأنه نائم في لحده ، عالم به يسمع كلامه ، قال - صلى الله عليه وسلم - : " من صلى علي عند قبري سمعته " وفي الخبر : " أنه وكل بقبره ملك يبلغه سلام من سلم عليه من أمته " ، ويقول : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا نبي الله ، السلام عليك يا صفي الله ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا نبي الرحمة ، السلام عليك يا شفيع الأمة ، السلام عليك يا [ ص: 238 ] سيد المرسلين ، السلام عليك يا خاتم النبيين ، السلام عليك يا مزمل ، السلام عليك يا مدثر ، السلام عليك يا محمد ، السلام عليك يا أحمد ، السلام عليك وعلى أهل بيتك الطيبين الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، جزاك الله عنا أفضل ما جزى نبيا عن قومه ، ورسولا عن أمته ; أشهد أنك قد بلغت الرسالة ، وأديت الأمانة ، ونصحت الأمة ، وأوضحت الحجة ، وجاهدت في سبيل الله ، وقاتلت على دين الله حتى أتاك اليقين ، فصلى الله على روحك وجسدك وقبرك صلاة دائمة إلى يوم الدين .

يا رسول الله ، نحن وفدك ، وزوار قبرك ، جئناك من بلاد شاسعة ، ونواح بعيدة ، قاصدين قضاء حقك ، والنظر إلى مآثرك ، والتيامن بزيارتك ، والاستشفاع بك إلى ربنا ، فإن الخطايا قد قصمت ظهورنا ، والأوزار قد أثقلت كواهلنا ، وأنت الشافع المشفع ، الموعود بالشفاعة والمقام المحمود ، وقد قال الله تعالى : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) وقد جئناك ظالمين لأنفسنا ، مستغفرين لذنوبنا ، فاشفع لنا إلى ربك ، وأسأله أن يميتنا على سنتك ، وأن يحشرنا في زمرتك ، وأن يوردنا حوضك ، وأن يسقينا كأسك غير خزايا ولا نادمين ، الشفاعة الشفاعة يا رسول الله ، يقولها ثلاثا : ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) الآية .

ويبلغه سلام من أوصاه فيقول : السلام عليك يا رسول الله من فلان بن فلان ، يستشفع بك إلى ربك فاشفع له ولجميع المسلمين ; ثم يقف عند وجهه مستدبر القبلة ، ويصلي عليه ما شاء .

ويتحول قدر ذراع حتى يحاذي رأس الصديق - رضي الله عنه - ويقول : السلام عليك يا خليفة رسول الله ، السلام عليك يا صاحب رسول الله في الغار ، السلام عليك يا رفيقه في الأسفار ، السلام عليك يا أمينه على الأسرار ، جزاك الله عنا أفضل ما جازى إماما عن أمة نبيه ، ولقد خلفته بأحسن خلف . وسلكت طريقه ومنهاجه خير مسلك ، وقاتلت أهل الردة والبدع ، ومهدت الإسلام ، ووصلت الأرحام ، ولم تزل قائلا الحق ، ناصرا لأهله حتى أتاك اليقين ، فالسلام عليك ورحمة الله وبركاته ; اللهم أمتنا على حبه ، ولا تخيب سعينا في زيارته برحمتك يا كريم .

ثم يتحول حتى يحاذي قبر عمر - رضي الله عنه - فيقول : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، السلام عليك يا مظهر الإسلام ، السلام عليك يا مكسر الأصنام ، جزاك الله عنا أفضل الجزاء ، ورضي عمن استخلفك ، فلقد نصرت الإسلام والمسلمين حيا وميتا ، فكفلت الأيتام ، ووصلت الأرحام ، وقوي بك الإسلام ، وكنت للمسلمين إماما مرضيا ، وهاديا مهديا ، جمعت شملهم ، وأغنيت فقيرهم ، وجبرت كسرهم ، فالسلام عليك ورحمة الله وبركاته .

ثم يرجع قدر نصف ذراع فيقول : السلام عليكما يا ضجيعي رسول الله ورفيقيه ووزيريه ومشيريه والمعاونين له على القيام في الدين ، والقائمين بعده بمصالح المسلمين ، جزاكما الله أحسن جزاء ، جئناكما نتوسل بكما إلى رسول الله ليشفع لنا ونسأل ربنا أن يقبل سعينا ، ويحيينا على ملته ، ويميتنا عليها ، ويحشرنا في زمرته ; ثم يدعو لنفسه ولوالديه ولمن أوصاه بالدعاء ولجميع المسلمين .

ثم يقف عند رأسه - صلى الله عليه وسلم - كالأول ويقول : اللهم إنك قلت وقولك الحق ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك ) الآية ، وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك ، مستشفعين بنبيك إليك ، ربنا اغفر لنا ولآبائنا ولأمهاتنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان - الآية ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة ) الآية ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ( 180 ) ) إلى آخر السورة ، ويزيد في ذلك ما شاء وينقص ما شاء ، ويدعو بما يحضره من الدعاء ويوفق له إن شاء الله تعالى .

ثم يأتي أسطوانة أبي لبابة التي ربط نفسه فيها حتى تاب الله عليه وهي بين القبر والمنبر ، ويصلي ركعتين ويتوب إلى الله تعالى ويدعو بما شاء ; ثم يأتي الروضة وهي كالحوض المربع ، وفيها يصلي أمام الموضع اليوم ، فيصلي فيها ما تيسر له ، ويدعو ويكثر من التسبيح والثناء على الله تعالى والاستغفار ; ثم يأتي المنبر فيضع يده على الرمانة التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع يده عليها إذا خطب ليناله بركة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويصلي عليه ويسأل الله ما شاء ، ويتعوذ برحمته من سخطه وغضبه ; ثم يأتي الأسطوانة الحنانة ، وهي التي فيها بقية الجذع الذي حن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين تركه وخطب على المنبر ، فنزل - صلى الله عليه وسلم - فاحتضنه فسكن ، ويجتهد أن يحيي ليله مدة مقامه بقراءة القرآن ، وذكر الله تعالى ، والدعاء عند المنبر والقبر وبينهما سرا وجهرا; ويستحب أن يخرج بعد زيارته - صلى الله عليه وسلم - إلى البقيع ، فيأتي المشاهد والمزارات ، خصوصا قبر سيد الشهداء حمزة رضي الله [ ص: 240 ] عنه ، ويزور في البقيع قبة العباس وفيها معه الحسن بن علي ، وزين العابدين وابنه محمد الباقر وابنه جعفر الصادق ، وفيه أمير المؤمنين عثمان ، وفيه إبراهيم بن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجماعة من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمته صفية وكثير من الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - ويصلي في مسجد فاطمة - رضي الله عنها - بالبقيع .

ويستحب أن يزور شهداء أحد يوم الخميس ، ويقول : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، سلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، ويقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص . ويستحب أن يأتي مسجد قباء يوم السبت ، كذا ورد عنه - عليه الصلاة والسلام - ويدعو : يا صريخ المستصرخين ، يا غياث المستغيثين ، يا مفرج كرب المكروبين ، يا مجيب دعوة المضطرين ، صل على محمد وآله ، واكشف كربي وحزني كما كشفت عن رسولك حزنه وكربه في هذا المقام ، يا حنان يا منان ، يا كثير المعروف ، يا دائم الإحسان ، يا أرحم الراحمين .

تم الجزء الأول من " الاختيار لتعليل المختار "

ويليه :

الجزء الثاني ، وأوله : كتاب البيوع

[ ص: 239 ] [ ص: 240 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية