صفحة جزء
[ ص: 120 ] ونكاح المتعة والنكاح المؤقت ( ز ) باطل .


قال : ( ونكاح المتعة والنكاح المؤقت باطل ) ، أما المتعة فلقوله - تعالى - : ( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) ، وهذه ليست مملوكة ولا زوجة . أما المملوكة فظاهر ، وأما الزوجة فلعدم أحكام الزوجية من الإرث وانقطاع الحل بغير طلاق ولا مانع ، وقد صح عن علي - رضي الله عنه - أن النبي - عليه الصلاة والسلام - : " حرم يوم خيبر متعة النساء ولحوم الحمر الأهلية " ، وما روي في إباحتها ثبت نسخه بإجماع الصحابة ، وصح أن ابن عباس رجع إلى قولهم .

وأما النكاح المؤقت فلأنه أتى بمعنى المتعة والعبرة للمعاني ، وسواء طالت المدة أو قصرت ; لأن التأقيت هو المبطل وهو المغلب لجهة المتعة . وصورة نكاح المتعة أن يقول الرجل لامرأة : متعيني نفسك بكذا من الدراهم مدة كذا ، فتقول له : متعتك نفسي ، أو يقول : أتمتع بك ، ولا بد من لفظ التمتع فيه . وأما المؤقت فأن يتزوجها بشهادة شاهدين مدة معلومة . وقال زفر : النكاح المؤقت صحيح ويبطل التأقيت ; لأن النكاح لا يبطل بالشرط الفاسد ، وجوابه ما مر .

التالي السابق


الخدمات العلمية