صفحة جزء
[ فرائض الوضوء ]

وفرضه : غسل الوجه ، وغسل اليدين مع المرفقين ( ز ) ، ومسح ربع ( ف ) الرأس ، وغسل الرجلين مع الكعبين ( ز ) .


وفرضه : غسل الوجه ، وغسل اليدين مع المرفقين ، ومسح ربع الرأس ، وغسل الرجلين مع الكعبين لما تلونا ، فالوجه : ما يواجه به ، وهو من قصاص الشعر إلى أسفل الذقن طولا ، وما بين شحمتي الأذنين عرضا ، وسقط غسل باطن العينين لما فيه من المشقة وخوف الضرر بهما ، وبه تسقط الطهارة ، ويجب غسل ما بين العذار والأذن لأنه من الوجه ، خلافا لأبي يوسف بعد نبات اللحية لسقوط غسل ما تحت العذار وهو أقرب منه . قلنا سقط ذلك للحائل ولا حائل هنا .

[ ص: 10 ] وقال زفر : لا يدخل المرفقان والكعبان في الغسل لأن إلى للغاية . قلنا وتستعمل بمعنى مع . قال الله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ) فتكون مجملة ، وقد وردت السنة مفسرة لها ، فقد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - : " أدار الماء على مرافقه " ، " ورأى رجلا توضأ ولم يوصل الماء إلى كعبيه فقال : ويل للأعقاب من النار وأمره بغسلهما " . وكذا الآية مجملة في مسح الرأس ، تحتمل إرادة الجميع كما قال مالك ، وتحتمل إرادة ما تناوله اسم المسح كما قاله الشافعي ، وتحتمل إرادة بعضه كما ذهب إليه أصحابنا ، وقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فمسح بناصيته ، فكان بيانا للآية وحجة عليهما ، والمختار في مقدار الناصية ما ذكر في الكتاب وهو الربع ، ولا يزيد على مرة واحدة ; لأن بالتكرار يصير غسلا ، والمأمور به المسح .

التالي السابق


الخدمات العلمية