صفحة جزء
النوع الثامن : قتل الصيد ، ولتحريمه سببان : الإحرام والحرم ، السبب الأول : الإحرام ; لقوله تعالى : ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ) [ ص: 314 ] [ المائدة : 95 ] والحرم جمع محرم ، والمحرم من دخل في الحرم وفي الحرمات ، كقولنا : أصبح وأمسى وأنجد وأتهم : إذا دخل في الصباح أو المساء أو نجد أو تهامة ، فتتناول الآية السببين ، ومنه قول الشاعر :


قتلوا ابن عفان الخليفة محرما فدعا فلم أرى مثله مظلوما

أي : في حرم المدينة وفي الشهر الحرام ، وهو ذو الحجة ، وترتيب الحكم على الوصف يدل على غلبة ذلك الوصف لذلك الحكم ، فيكون الإحرام والحرم سببين .

ويتمهد ويتبين الفقه ببيان حقيقة الصيد المعصوم ، والأفعال الموجبة للضمان ، وجواز الأكل من لحمه ، والجزاء المرتب على الضمان . فهذه أربعة فصول :

التالي السابق


الخدمات العلمية