صفحة جزء
[ ص: 102 ] الباب الحادي عشر

في دليل الخطاب

وهو مفهوم المخالفة ، وقد تقدمت حقيقته وأنواعه العشرة .

وهو حجة عند مالك وجماعة من أصحابه ، وأصحاب الشافعي .

وخالف في مفهوم الشرط القاضي أبو بكر من أصحابنا ، وأكثر المعتزلة .

وليس معنى ذلك أن المشروط لا يجب انتفاؤه عند انتفاء الشرط ، فإنه متفق عليه بل معناه أن هذا الانتفاء ليس مدلولا للفظ .

وخالف في مفهوم الصفة أبو حنيفة ، وابن سريج ، والقاضي ، وإمام الحرمين ، وجمهور المعتزلة ، ووافقنا الشافعي ، والأشعري ، وحكى الإمام أن مفهوم اللقب لم يقل به إلا الدقاق .

لنا : أن التخصيص لو لم يقتض سلب الحكم عن المسكوت عنه للزم الترجيح من غير مرجح ، وهو محال .

فرعان :

الأول : أن المفهوم متى خرج مخرج الغالب ، فليس بحجة إجماعا نحو قوله تعالى : ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ) . ولذلك يرد على الشافعية في قوله عليه السلام : في سائمة الغنم الزكاة . أنه خرج مخرج الغالب ، فإن غالب أغنام الحجاز وغيرها السوم .

الثاني : أن التقييد بالصفة في جنس هل يقتضي نفي ذلك الحكم عن سائر الأجناس ، فيقتضي الحديث مثلا نفي وجوب الزكاة عن سائر الأنعام ، وغيرها ، أو لا يقتضي نفيه إلا عن ذلك الجنس خاصة ، وهو اختيار الإمام فخر الدين .

التالي السابق


الخدمات العلمية