صفحة جزء
الفصل السابع : فيما يدخله القياس ، وهو ثمانية أنواع :

[ ص: 133 ] الأول : اتفق أكثر المتكلمين على جوازه في العقليات ، ويسمونه إلحاق الغائب بالشاهد .

الثاني : أجاز الإمام فخر الدين ، وجماعة القياس في اللغات ، وقال ابن جني : هو قول أكثر الأدباء خلافا للحنفية ، وجماعة من الفقهاء .

الثالث : المشهور أنه لا يجوز إجراء القياس في الأسباب كقياس اللواط على الزنا في وجوب الحد به لأنه لا يحسن أن يقال في طلوع الشمس إنه موجب للعبادة كغروبها .

الرابع : اختلفوا في دخول القياس في العدم الأصلي . قال الإمام : والحق أنه يدخله قياس الاستدلال بعدم خواص الشيء على عدمه دون قياس العلة ، وهذا بخلاف الإعدام ، فإنه حكم شرعي .

الخامس : قال الجبائي ، والكرخي : لا يجوز إثبات أصول العبادات بالقياس .

السادس : يجوز عند ابن القصار ، والباجي ، والشافعي جريان القياس في المقدرات ، والحدود ، والكفارات خلافا لأبي حنيفة ، وأصحابه لأنها أحكام شرعية .

السابع : يجوز القياس عند الشافعي على الرخص خلافا لأبي حنيفة ، وأصحابه .

الثامن : لا يدخل القياس فيما طريقه الخلقة والعادة كالحيض ، ولا فيما لا يتعلق به عمل كفتح مكة عنوة ، ونحوه .

التالي السابق


الخدمات العلمية