الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار

ابن عبد البر - أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر

صفحة جزء
82 [ ص: 276 ] ( 11 ) باب العمل في الرعاف .

70 - مالك ، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي ؛ أنه قال : رأيت سعيد بن المسيب يرعف ، فيخرج منه الدم ، حتى تختضب أصابعه من الدم الذي يخرج من أنفه ، ثم يصلي ، ولا يتوضأ .

71 - مالك ، عن عبد الرحمن بن المجبر ؛ أنه رأى سالم بن عبد الله يخرج من أنفه الدم ، حتى تختضب أصابعه ، ثم يفتله ، ثم يصلي ولا يتوضأ .


2395 - قد مضى في الباب قبل هذا ما يغني عن تكراره فيه .

2396 - ولا أعلم أحدا من العلماء أوجب الوضوء للصلاة من قليل الدم يخرج من الجسد : رعافا كان ، أو غيره ، إلا ما قدمت لك عن مجاهد .

2397 - والذين يوجبون الوضوء منه كلهم يراعي فيه أن يغلبه ، فلا يقدر على فتله لسيلانه وظهوره على ما تقدم .

2398 - وقد مضى مذهب مالك وغيره في هذا الباب ، والله الموفق للصواب .

[ ص: 277 ] 2399 - والأصل عندي فيه أن الوضوء المجتمع عليه لا ينتقض بما فيه تنازع واختلاف ، إلا أن تصح سنة بذلك يجب التسليم لها .

2400 - ووجه تبويب مالك لهذا الباب بعد الذي قبله أنه أعلم الخلاف في الباب الأول ، وجعل هذا الباب يبين لك ما عليه العمل عندهم في الدم الخارج من الجسد إلا أنه لا وضوء فيه ، وأنه لو كان حدثا لاستوى قليله وكثيره كسائر الأحداث . وهذا هو الحق ، وبالله التوفيق .

التالي السابق


الخدمات العلمية