الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار

ابن عبد البر - أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر

صفحة جزء
[ ص: 60 ] ( 7 ) باب غدو الإمام في العيدين وانتظار الخطبة


9670 - قوله في هذا الباب وقول غيره من فقهاء الأمصار سواء كله متقارب المعنى .

9671 - وزاد الشافعي : ليس الإمام في ذلك كالناس ، أما الناس فأحب أن يتقدموا حين ينصرفوا من الصبح ، وأما الإمام فيغدو إلى العيد قدر ما يرى في المصلى وقد برزت الشمس .

9672 - قال : ويؤخر الفطر ويعجل الأضحى ، ومن صلى قبل طلوع الشمس أعاد .

9673 - وهذا كله مروي معناه عن مالك وهو قول سائر العلماء .

411 م - ذكر مالك في الباب قبل هذا : أنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يغدو إلى المصلى بعد أن يصلي الصبح قبل طلوع الشمس .

9674 - وذكر أبو بكر ، قال : حدثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر يصلي الصبح في المسجد ثم يغدو كما هو إلى المصلى .

9675 - قال أبو عمر : فعل ابن عمر ، وسعيد بن المسيب خلاف فعل القاسم وعروة ; لأنهما كانا يركعان في المسجد ثم يغدوان إلى المصلى ، والركوع لا يكون حتى تبيض الشمس لا يكون بأثر صلاة الصبح .

[ ص: 61 ] 9676 - وذكر أبو بكر قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن حرملة : أنه كان ينصرف مع سعيد بن المسيب من الصبح حتى يسلم الإمام في يوم عيد حتى يأتي المصلى عند دار كثير بن الصلت فيجلس عند المصراعين .

9677 - وعن أبي عبد الرحمن السلمي ، وعبد الله بن معقل ، وإبراهيم النخعي ، وأبي مجلز مثل فعل سعيد بن المسيب .

9678 - وعن أبي جعفر محمد بن علي ، وعطاء بن أبي رباح ، والشعبي ، - وإبراهيم أيضا في رواية مثل فعل القاسم وعروة .

9679 - وعن رافع بن خديج مثله .

9680 - وكل ذلك مباح لا حرج في شيء منه ولكل وجه وفضل .

9681 - وأما قول مالك في آخر هذا الباب فيمن صلى مع الإمام صلاة العيد : أنه لا ينصرف حتى يسمع الخطبة فعليه جماعة الفقهاء كما ذكرنا عنهم فيما مضى من تقديم الصلاة على الخطبة ، والحمد لله .

التالي السابق


الخدمات العلمية