الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : وأما المباح للنساء دون الرجال فالخلاخل ، والدمالج ، والأطواق والأسورة من الذهب والفضة ، وما كان في معنى ذلك مما جرت عادتهن بلبسه ، وأما المباح فإن كان مما جرت عادة النساء به كان مباحا ، وإن كان مما لم تجر عادة النساء مما يلبسه عظماء الفرس كان محظورا ، فأما الثياب المثقلة بالذهب المنسوجة به فعلى وجهين :

أحدهما : أنه مباح لهن كالحلي .

والثاني : أنه محظور عليهن : لما فيه من كثرة الإسراف وعظم الخيلاء ، فأما تعاويذ الذهب فمباح لهن ، فأما نعال الذهب والفضة فمحظورة ، وكل ما أبحناهن من ذلك ففي زكاته قولان : فإن اتخذه الرجال للتحلي به كان محظورا عليهم وزكاته واجبة ، ولكن في تحلية الصبيان به وجهان :

أحدهما : محظور فعلى هذا فيه الزكاة .

والثاني : مباح فعلى هذا في زكاته قولان .

التالي السابق


الخدمات العلمية