الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : إذا اشترى عرضا للتجارة ثم باعه بدين ، فذلك على ضربين :

أحدهما : أن يبيعه قبل الحول .

والثاني : بعد الحول فإن باعه بعد الحول زكاه سواء باعه بحال أو مؤجل على معسر : لأن الزكاة قد وجبت في قيمته بحلول حوله ، وإن باعه قبل الحول فعلى ضربين :

أحدهما : أن يبيعه بدين حال ، وذلك ضربان :

أحدهما : أن يكون على موسر .

والثاني : أن يكون على معسر ، فإن كان على موسر جرت فيه الزكاة بحول العرض ، فإذا حال حوله أخرج زكاته ، وإن كان على معسر فهل تجري فيه الزكاة أم لا ؟ على قولين : أحدهما : لا تجري فيه الزكاة فعلى هذا إذا قبضه استأنف حوله .

والقول الثاني : تجري فيه الزكاة فعلى هذا يبني حوله على حول العرض فإذا حال حوله وقبضه أخر زكاته .

والضرب الثاني : أن يبيعه بدين مؤجل ، فهل يكون مالكا للدين أم لا ؟ على وجهين : أحدهما : وهو قول أبي علي بن أبي هريرة ، لا يكون مالكا له فعلى هذا إذا قبضه استأنف حوله .

[ ص: 302 ] والوجه الثاني : وهو قول أبي إسحاق المروزي يكون مالكا له فعلى هذا يكون كالمال المغصوب ، هل تجري فيه الزكاة أم لا ؟ على وجهين :

أحدهما : لا تجري فيه الزكاة فعلى هذا إذا قبضه استأنف حوله .

والقول الثاني : تجري فيه الزكاة فعلى هذا يبني حوله على حول العرض فإذا حال حوله وقبضه أخرج زكاته .

التالي السابق


الخدمات العلمية