الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : فإذا تقرر أنه يجزئهما عن حجة الإسلام فهل عليهما دم أم لا ؟ على قولين :

أحدهما : عليهما دم ؛ لأن إحرام الفرض إنما اعتدا به من الوقت الذي صار فيه من أهل الفرض ، وما مضى من إحرامهما المتقدم ليس بفرض ، فكان وجوده كعدمه ، وصار كمن مر بميقات بلده مريدا للحج فأحرم بعده فلزمهما لأجل ذلك دم .

والقول الثاني : وهو الصحيح أنه لا دم عليهما لإتيانهما بالإحرام الصحيح من الميقات على حسب قدرتهما ، كما لو تقدم بلوغهما وحريتهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية