الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : ولو نفر رجل صيدا في الحرم حتى إذا خرج إلى الحل فصاده آخر فقتله ، فلا يخلو حال قاتله من أحد أمرين : إما أن يكون محرما أو حلالا ، فإن كان محرما فالجزاء على القاتل دون المنفر ، وإن كان القاتل حلالا فلا جزاء عليه ، فأما المنفر فقد قال أصحابنا : إن كان حين نفره ألجأه إلى الحل ، ومنعه من الحرم ، فعليه الجزاء : لأن الصيد ملجأ ، والتنفير سبب ، وإن كان حين نفره لم يلجئه إلى الخروج إلى الحل ، ولا منعه من العود إلى الحرم ، فلا ضمان على المنفر : لأن الصيد غير ملجأ ، وفعل المباشرة أقوى ، قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " الصيد لمن صاده لا لمن أثاره " .

التالي السابق


الخدمات العلمية