الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : فإذا ثبت أن تأبير بعض النخل تأبير لجميع النخل ، فلا يخلو حال النخل من أحد أمرين :

إما أن يكون نوعا واحدا أو أنواعا .

فإن كان نوعا واحدا فتأبير نخلة منه كتأبير جميعه .

وإن كان أنواعا فتأبير نوع منه ، فهل يكون تأبيرا لجميع أنواعه ؟ على وجهين :

أحدهما : وهو قول أبي علي بن خيران ، أن كل نوع معتبر بنفسه ، وأن تأبير أحد الأنواع لا يكون تأبيرا لجميع الأنواع : لأن تلاحق النوع الواحد متقارب وتلاحق الأنواع المختلف متباعد .

والوجه الثاني : وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أن تأبير النوع الواحد من النخل تأبير [ ص: 165 ] لجميع أنواع النخل لما ذكرنا من خوف الاختلاف ، وسوء المشاركة ، وأنه ربما اتفق تأبير الأنواع المختلفة ، واختلف تأبير النوع الواحد .

التالي السابق


الخدمات العلمية