الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : فأما هبته وعتقه وكتابته فكل ذلك باطل لا يصح منه ، ولكن يصح منه التدبير والوصية ، لأن تأثير ذلك بعد زوال الحجر بالموت .

فلو مرض السفيه وأعتق في مرضه ثم مات فقد اختلف أصحابنا هل يغلب عليه حجر السفه أو حجر المرض على وجهين :

أحدهما : أنه يغلب حجر السفه لأنه أسبق ، ولأن حدوث ما يوجب الحجر لا يرفع حكم الحجر المتقدم ، فعلى هذا يكون عتقه باطلا .

والوجه الثاني : أن حجر المرض أغلب لأنها حال تستحق حفظ المال فيها للوارث ، فعلى هذا يكون عتقه ماضيا في ثلثه كالمريض .

التالي السابق


الخدمات العلمية