الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : وأما القسم الثاني وهو ما لا يجوز التوكيل فيه مع القدرة والعجز فهو ما كان من العبادات التي وضعت إخلاصا كالصلاة أو زجرا كالأيمان واللعان .

فأما الطهارة فتنقسم ثلاثة أقسام :

قسم يجوز فيه التوكيل والنيابة وهو إزالة النجاسة .

وقسم لا يجوز فيه التوكيل وهو رفع الحدث لأن المقصود منه الإخلاص والعمل بالنية ، فلو أن رجلا أمر على أعضاء رجل بأمر ونوى المغسول أعضاؤه الطهارة للصلاة جاز ولم تكن هذه وكالة وكانت معونة كما يعاونه باستقاء الماء وبإعارة ثوب .

والقسم الثالث من الطهارة ما سقط فرضه بفعل الغير من غير أن يكون وكالة وهو غسل الميت وهو فرض على الكفاية .

فإذا فعله أحدهم أسقط به الفرض عن غيره وإن لم يكن وكيلا .

ومن هذا القسم اختيار [ ص: 497 ] الزوجات في من أسلم عن أكثر من أربع نسوة لا تصح فيه الوكالة لأنه موقوف على شهوات النفوس ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية