الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : وأما القسم الثاني وهو ما لا يقبل فيه قول الوكيل على الموكل فهو أن يدعي عليه إذنا في تصرف كقول الوكيل : أمرتني ببيع كذا ، أو بإعطاء زيد كذا ، فينكر الموكل ذلك ، فالقول قول الموكل دون الوكيل : لأنه في هذه الدعوى بمثابة مدعي عقد الوكالة ، ومدعي الوكالة لا يقبل قوله في ادعائها فكذلك مدعي الإذن لا يقبل قوله في ادعائه .

وكذلك إذا اتفقا على الإذن واختلفا في صفته ، كقول الوكيل أمرتني بإعطاء زيد ألفا ، فقال : بل أمرتك بإعطائه ثوبا ، وكقوله أمرتني ببيع عبدك بألف ، فقال : لا بل أمرتك بألفين ، فالقول فيه قول الموكل فلا يقبل فيه دعوى الوكيل إلا ببينة يقيمها على ادعائه ، والبينة شاهدان عدلان لا غير ؛ لأنها بينة في إثبات وكالة .

التالي السابق


الخدمات العلمية