الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : والقسم الثالث أن يكونوا أقل من ثلاثة ، كأنه وجد واحدا لم ير سواه ، فهذا على ضربين :

أحدهما : أن يكون السهم أكثر من كفايته فيعطى منه قدر كفايته وفيمن ينقل إليه الفاضل منه الوجهان الماضيان :

أحدهما : إلى باقي الأصناف .

والثاني : إلى ذلك الصنف في أقرب البلاد .

والضرب الثاني : أن يكون السهم كله بقدر كفاية هذا الواحد ففي جواز دفع جميعه إليه وجهان :

أحدهما وهو مذهب الشافعي المنصوص عليه في هذا الموضع : يجوز أن يدفع إليه جميع السهم : لأنه لما جاز الاقتصار على بعض الأصناف عند عدم من سواه جاز الاقتصار على بعض الصنف عند عدم من سواه .

والوجه الثالث : أنه لا يجوز أن يعطيه من السهم إلا ثلثه من غير زيادة : لأن الله تعالى جعله لجمع أقله ثلاثة وينقل باقي السهم وهو ثلثاه إلى ذلك الصنف في أقرب البلاد ولا يعاد على باقي الأصناف .

التالي السابق


الخدمات العلمية