الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
مسألة : قال الشافعي : " وللمرأة الخيار في المجبوب وغير المجبوب من ساعتها : لأن المجبوب لا يجامع أبدا والخصي ناقص عن الرجال ، وإن كان له ذكر إلا أن يكون علمت فلا خيار لها " .

قال الماوردي : قد ذكرنا أنه إذا كان الزوج مجبوبا فلها الخيار ، وإن كان خصيا فعلى قولين ، فإذا كان كذلك فلها الخيار في المجبوب من ساعته ولا يؤجل لها : لأنه مأيوس من جماعه فلم يكن للتأجيل تأثير ، وخالف المرجو جماعه والمؤثر تأجيله ، فلو رضيت بعنته ثم سألت أن يؤجل للعنة لم يجز : لتقدم الرضا بعنته .

وأما الخصي فإن قيل بأن الخصاء يوجب الخيار في أحد القولين ، فلها أن تتعجله من غير تأجيل كالمجبوب .

وإن قيل : لا خيار لها في القول الثاني ، أو قيل : لها الخيار ، فاختارت المقام ، ثم سألت تأجيله للعنة أجل بخلاف المجبوب : لأن الإصابة من الخصي ممكنة ، ومن المجبوب غير ممكنة ، فافترقا في تأجيل العنة .

التالي السابق


الخدمات العلمية