الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : فأما إن كتب مصحفا فإن كان حاملا لما يكتب منه لم يجز محدثا كان أو جنبا ، وإن كان غير حامل له فإن كان محدثا جاز لأنه ليس كتابته بأكثر من تلاوته وللمحدث أن يتلو القرآن ، وإن كان جنبا ففيه وجهان :

أحدهما : لا يجوز لأنه بمثابة التالي له ، ولا يجوز للجنب أن يتلو القرآن .

والوجه الثاني : يجوز لأن التلاوة أغلظ حالا من الكتابة ، ألا ترى أن المصلي لو كتب الفاتحة لم يجزه عن تلاوتها ، فجاز للجنب أن يكتب القرآن ، وإن لم يتله والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية