الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : ولو أوصى مسلم أو مشرك بعبد مسلم لمشرك ، ففي الوصية ثلاثة أوجه :

أحدها : باطلة : لأنه غير مقر عليها ، فلا يملك بها ، وإن أسلم قبل قبولها .

والوجه الثاني : أنها صحيحة يملكه بها ، ولو كان مقيما على شركه ، ويقال له :

إن أسلمت أقر العبد على ملكك ، وإن لم تسلم فبعه أو أعتقه ، وإلا بيع عليك ، فإن كاتبه أقر على كتابته حتى يؤدي ، فيعتق أو يعجز ، فيرق ، ويباع عليه .

قد بيع سلمان في رقه ، فاشتراه يهودي ، ثم أسلم ، فكاتب اليهودي على أن يغرس له واديا ، ففعل وعتق .

والوجه الثالث : أن الوصية موقوفة مراعاة ، فإن أسلم قبل قبولها ملكها ، وإن لم يسلم قبل القبول لم يملكها : لأن وقف الوصية جائز .

التالي السابق


الخدمات العلمية