الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : وإن اختلفا في الإصابة ، وأصابه أحدهما دون الآخر ، فهو على ثلاثة أقسام :

أحدها : أن تكون الإصابة الأولى موجية دون الثانية .

[ ص: 31 ] والقسم الثاني : أن تكون الإصابة الثانية موجية دون الأولى .

والقسم الثالث : أن تكون كل واحدة من الإصابتين غير موجية ، ولا حكم لرابع إن خرج به التقسيم أن تكون كل واحدة منهما موجية : لأنه لا توجية بعد التوجية .

فأما القسم الأول وهو أن تكون الإصابة الأولى موجية دون الثانية ، وهو الأول الموجي ، وقد حل بالتوجية سواء كانت في محل الذكاة أو في غيرها ، وينظر في إصابة الثاني ، فإن لم تؤثر في نقص قيمته ، فهي هدر ، ولا شيء فيها ، وإن أثرت في شق الجلد نقصا ضمن أرشها ، فإن اختلفا ، فادعى كل واحد منهما أنه الأسبق الموجي ، وعدما البينة تحالفا ، فإن حلف أحدهما ، ونكل الآخر قضي بالصيد للحالف ، وقضي بأرش النقص على الناكل ، وإن حلفا جعل الصيد بينهما بأيمانهما ، لتكافئهما فيه ، وسقط غرم الأرش بالإصابة الثانية : للجهل بمستحقه والمستحق عليه ، وإن نكلا انقطع التخاصم بينهما ، ووقف الصيد ، والأرض على اصطلاحها .

التالي السابق


الخدمات العلمية