الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
[ القول في الفرق بين التخصيص والنسخ ] .

وأما القسم السابع في الفرق بين التخصيص والنسخ : فالفرق بينهما من خمسة أوجه :

أحدها : أن تخصيص العموم يجوز أن يكون مقترنا به ومتقدما عليه ومتأخرا عنه ولا يجوز أن يكون الناسخ متقدما على المنسوخ ولا مقترنا به ، ويجب أن يكون متأخرا عنه .

والفرق الثاني : أن التخصيص بيان ما أريد بالعموم ، والنسخ بيان ما لم يرد بالمنسوخ .

[ ص: 84 ] والفرق الثالث : أن تخصيص العموم يجوز أن يكون بغير جنسه فيخص عموم الكتاب بالسنة والقياس ، ولا يجوز في النسخ إلا أن يكون الناسخ من جنس المنسوخ فينسخ الكتاب بالكتاب والسنة بالسنة .

والفرق الرابع : أن تخصيص العموم يجوز أن يكون في الأحكام والأخبار ، والنسخ مختص بالأحكام دون الأخبار .

والفرق الخامس : أن تخصيص العموم يكون على الفور ، والنسخ يكون على التراخي فهذا بيان الأقسام السبعة من أحكام الأصل الأول وهو الكتاب .

التالي السابق


الخدمات العلمية