الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : والقسم الخامس : أن تختلف قيمهم - ، ولا يوافق عددهم ، فلا يمكن التعديل في القيمة ولا في العدد .

مثاله : أن يكونوا خمسة : قيمة أحدهم مائة ، وقيمة الثاني مائتان ، وقيمة الثالث ثلاثمائة وقيمة الرابع أربعمائة ، وقيمة الخامس خمسمائة ، فمجموع قيمهم ألف وخمسمائة ثلثها خمسمائة ، ففي الإقراع بينهم قولان :

أحدهما : أنه لا يعتبر فيهم التعديل ، لتعذره في القيمة والعدد ، وتكتب أسماؤهم في رقاع بعددهم ، وتخرج على العتق ، فإن خرج اسم المقوم بخمسمائة عتق ، ورق الأربعة الباقون ، وإن خرج اسم المقوم بأربعمائة عتق ، وبقي بعده من الثلث مائة ، فيخرج اسم آخر ، فإن خرج اسم المقوم بثلاثمائة عتق منه ثلثه ، ورق ثلثاه ، والثلاثة الباقون ، إن خرج في الابتداء اسم المقوم بثلاثمائة عتق ، وبقي بعده من الثلث مائتان ، فيخرج اسم آخر ، فإن خرج اسم المقوم بمائتين عتق جميعه ، ورق الثلاثة الباقون ، ولو [ ص: 46 ] خرج في الابتداء سهم المقوم بمائتين عتق ، وبقي بعده من الثلث ثلاثمائة فيخرج اسم آخر ، فإن خرج اسم المقوم بمائة عتق ، وبقي بعده من الثلث مائتان ، فيخرج اسم آخر ، فإن خرج اسم المقوم بخمسمائة عتق منه خمساه ، ورق ثلاثة أخماسه الاثنان الباقيان ، ثم على هذا القياس .

والقول الثاني : يجزءون ثلاثة أجزاء على القيمة دون العدد فيجعل المقوم بخمسمائة سهما ، ويجمع بين المقوم بأربعمائة ، والمقوم بمائة ، فيجعل سهما ثانيا ويجمع بين المقوم بثلاثمائة والمقوم بمائتين ، فيجعل سهما ثالثا ، ثم يخرج على العتق ، فأي السهام خرج عتق من فيه ، وقد استكمل به الثلث ، ورق الباقون .

التالي السابق


الخدمات العلمية