الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : ولو دفع إليه مال الكتابة في بلد آخر إما تعجيلا أو في محله ، فإن كان لنقله مئونة أو في طريقه خطر لم يلزمه قبوله ، إلا في بلده ، وإن لم يكن لنقله مئونة ولا كان في طريقه خطر روعي حال السيد ، فإن لم يكن في ذلك البلد لم يلزمه قبول المال فيه ، وإن كان في ذلك البلد روعيت مسافة البلدين ، فإن كان بينهما قريبا لا يقصر في مثله الصلاة لزمه قبوله ، وإن كان بعيدا يقصر في مثله الصلاة ففي لزوم قبوله فيه وجهان :

أحدهما : لا يلزمه لما عليه من الضرر في إبعاد ماله عن بلده .

[ ص: 233 ] والثاني : يلزمه قبوله فيه لأن إحرازها متماثلة ، واستيطان كل واحد منهما ممكن ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية