صفحة جزء
فصل

ومنه الاستئجار للإرضاع ، ويجب فيه التقدير بالمدة ، ولا سبيل إلى ضبط مرات الإرضاع ، ولا قدر ما يستوفيه في كل مرة ، فقد تعرض له الأمراض والأسباب الملهية ، ويجب تعيين الصبي ، لاختلاف الغرض باختلافه ، وتعيين موضع الإرضاع ، أهو بيته ، أم بيتها .

فصل

ومنه الاستئجار للحج ، وقد ذكرناه في بابه .

فصل

ومنه إذا استأجر لحفر نهر أو بئر أو قناة ، قدر ، إما بالزمان ، فيقول : تحفر لي شهرا ، وإما بالعمل ، فيقدر الطول والعرض والعمق ، ويجب معرفة الأرض بالمشاهدة ، لتعرف صلابتها ورخاوتها ، ويجب عليه إخراج التراب المحفور . فإن انهار شيء من جوانب البئر ، لم يلزمه إخراجه . وإذا انتهى إلى موضع صلب أو حجارة ، نظر ، إن كان يعمل فيه المعول ، وجب حفره على الأصح ، وبه قال القاضي أبو الطيب .

والثاني : لا يجب ، وبه قال ابن الصباغ ، لأنه خلاف ما اقتضته المشاهدة ، فعلى هذا له فسخ العقد . وإن لم يعمل فيه المعول ، أو نبع الماء قبل وصوله إلى موضع المشروط وتعذر الحق ، انفسخ العقد في الباقي ، ولا ينفسخ فيما مضى على المذهب ، فيوزع المسمى على ما عمل وما بقي .

[ ص: 193 ] فرع

إذا استأجر لحفر قبر ، بين الموضع والطول والعرض والعمق ، ولا يكفي الإطلاق ، ولا يجب عليه رد التراب بعد وضع الميت فيه .

فصل

ومنه إذا استأجر لضرب اللبن ، قدر بالزمان أو العمل . وإذا قدر بالعمل ، بين العدد والقالب . فإن كان القالب معروفا ، فذاك ، وإلا بين طوله وعرضه وسمكه . وعن القاضي أبي الطيب ، الاكتفاء بمشاهدة القالب . ويجب بيان الموضع الذي يضرب فيه ، ولا يجب عليه إقامتها للجفاف . ولو استأجره لطبخ اللبن فطبخ ، لم يجب عليه الإخراج من الأتون .

فصل

إذا استأجر للبناء ، قدر بالزمان أو العمل ، فإن قدر بالعمل ، بين موضعه وطوله وعرضه وسمكه وما يبنى به من اللبن أو الطين أو الآجر . ولو استأجر للتطيين أو التجصيص ، قدر بالزمان ، ولا سبيل إلى تقديره بالعمل ، لأن سمكه لا ينضبط .

فصل

ومنه إذا استأجر كحالا ليداوي عينه ، قدره بالمدة دون البرء . فإن برأت [ ص: 194 ] عينه قبل تمامها ، انفسخ العقد في الباقي ، ولا يقدر بالعمل ، لأن قدر الدواء لا ينضبط ويختلف بحسب الحاجة .

فصل

ومنه إذا استأجر للرعي ، وجب بيان المدة وحبس الحيوان ، ثم يجوز العقد على قطيع معين ، ويجوز في الذمة ، وحينئذ وجهان . أصحهما عند صاحب " المهذب " : يجب بيان العدد . والثاني وبه قطع ابن الصباغ والروياني : لا يجب ، ويحمل على ما جرت العادة أن يرعاه الواحد . قال الروياني : وهو مائة رأس من الغنم تقريبا . فإن توالدت ، حكى ابن الصباغ : أنه لا يلزمه رعي أولادها إن ورد العقد على أعيانها . وإن كان في الذمة ، لزمه .

فصل

استأجر ناسخا للكتابة ، بين عدد الأوراق والأسطر في كل صفحة ، ولم يتعرضوا للتقدير بالمدة ، والقياس جوازه ، وأن يجب عند تقدير العمل بيان قدر الحواشي ، والقطع الذي يكتب فيه .

التالي السابق


الخدمات العلمية