صفحة جزء
( المسألة ) الرابعة : اسم القوس يطلق على العربية ، وهي التي يرمى بها النبل ، [ ص: 158 ] وهي السهام العربية ، وعلى الفارسية ، وهي التي يرمى بها النشاب .

وعلى القسي التي لها مجرى تنفذ فيه السهام الصغار ، ويسمى : الحسبان .

وعلى الجلاهق ، وهو ما يرمى به البندق .

وعلى قول : الندف .

والسابق إلى الفهم من لفظ القوس أحد الأنواع الثلاثة الأول .

فإذا قال : أعطوه قوسا ، حمل على أحدهما ، دون الجلاهق وقوس الندف .

ولو قال : أعطوه ما يسمى قوسا ، ففي " التتمة " أن للوارث أن يعطيه ما شاء من الأنواع الثلاثة وغيرها .

ويشبه أن يكون كما لو قال : أعطوه قوسا ، إلا أن يقول : ما يسمى قوسا غالبا أو نادرا وما أشبهه .

قلت : الذي قاله في " التتمة " هو الصواب .

والله أعلم .

ولو قال : أعطوه قوسا من قسيي ، وله قسي من كل نوع ، أعطي ما يرمى به النبل أو النشاب أو الحسبان ، دون البندق والجلاهق ، وكذا لو كان له شيء من الأنواع الثلاثة .

فلو لم يكن له إلا قوس ندف ، أو جلاهق ، حمل عليه ، للتقييد بالإضافة ، ولو كان له قوس ندف وجلاهق ، أعطي الجلاهق ; لأن الاسم إليه أسبق .

وهذا كله عند الإطلاق .

فلو قال : أعطوه قوسا يقاتل بها ، أو يرمي الطير ، أو يندف بها ، فقد أبان الغرض .

فرع : لا يدخل الوتر في الوصية بالقوس على الأصح ، لخروجه عن اسم القوس .

وكما لا يدخل السرج في الوصية بالدابة .

ويشبه أن يجري الوجهان في بيع القوس .

وأما الريش ، والنصل ، فيدخلان في السهم لثبوتهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية