صفحة جزء
( المسألة ) الحادية عشرة : الأختان أزواج البنات ، ولا يدخل فيه أزواج العمات والخالات .

وفي أزواج الأخوات وجهان .

أصحهما عند الإمام : المنع .

ويدخل أزواج الحوافد إن قلنا بدخول الأحفاد في الوصية للأولاد .

وفي وجه : يدخل زوج كل ذات رحم محرم .

ثم الاعتبار بكونه زوجها عند الموت .

فلو كانت خلية يوم الوصية ، منكوحة يوم الموت ، استحق زوجها .

وإن كانت مزوجة يوم الوصية ، مطلقة يوم الموت ، فإن كان الطلاق رجعيا ، استحق ، وإلا ، [ ص: 179 ] فلا .

وإن أبانها بين الموت والقبول ، استحق إن قلنا : يستحق الوصية بالموت أو موقوفة .

وإن قلنا : بالقبول ، فوجهان .

ويجري الخلاف فيمن تزوجت بعد الموت وقبل القبول .

فرع : أحماء الرجل أبوا زوجته .

وفي دخول أجدادها وجداتها تردد حكاه الإمام ، ولا يدخل أبوا زوجة الأب ، وأبوا زوجة الابن ، والأصهار كالأحماء ، كذا نقله الأستاذ أبو منصور ، وإمام الحرمين .

وفي أمالي السرخسي : أن كل رجل من المحارم ، فأبو زوجته حمو .

وأن الأصهار يشمل الأختان والأحماء .

قلت : هذا الذي قاله السرخسي هو المعروف عند أهل اللغة .

والله أعلم .

فرع : يدخل في المحارم كل محرم بالنسب ، أو بالرضاع ، أو بالمصاهرة .

فرع : الأولاد ، والذرية ، والعقب ، والنسل ، والعترة ، على ما ذكرناه في الوقف .

فرع : قال : لورثة فلان ، فلمن ورثه من ذكر أو أنثى بنسب أو سبب بالسوية ، [ ص: 180 ] لا على مقادير الإرث .

فإن لم يكن له وارث خاص ، وصرف ماله إلى بيت المال ، بطلت الوصية .

وإن ورثه بنت واحدة ، ولم يحكم بالرد ، استحقت جميع الوصية على الأصح ، وقسطها في الآخر .

ولو مات الموصي ، وبقي الذي أوصى لورثته أو عقبه حيا ، فالمنقول عن الأصحاب : بطلان الوصية ; لأنه لا يورث ، ولا يعقبه أحد في حياته .

وقال الإمام : الظاهر عندي صحتها في لفظ العقب إن كان له أولاد ؛ لأنهم يسمون عقبه في حياته .

قال : ومثل هذا محتمل في لفظ الورثة .

وعلى هذا ، فيوقف إلى أن يموت فيتبين من يرثه .

قلت : هذا الذي اختاره الإمام في العقب ، هو الذي قطع به صاحب العدة وجعله مذهبنا ، وجعل البطلان مذهب أبي حنيفة .

وهذا هو الراجح إن شاء الله تعالى .

والله أعلم .

ولو أوصى لعصبة فلان ، لم يشترط في الاستحقاق كون فلان ميتا يوم [ موت ] الموصي قطعا ، بخلاف ما ذكروه في لفظ الورثة والعقب .

ثم أولادهم بالتعصيب ، أولادهم بالوصية .

التالي السابق


الخدمات العلمية