صفحة جزء
فصل

إذا كانت الزوجة لا تحتمل الوطء إلا بالإفضاء ، لم يجز للزوج وطؤها ، ولا يلزمها تمكينه ، ثم قال الغزالي : إن كان سببه ضيق المنفذ [ ص: 305 ] بحيث يخالف العادة ؛ فللزوج خيار الفسخ ، كالرتق وإن كان سببه كبر آلته بحيث يخالف العادة ؛ فلها الخيار ، كما في الجب .

والذي قاله الأصحاب : أنه لا فسخ بذلك مطلقا بخلاف الجب والرتق ، فإنهما يمنعان الوطء مطلقا ، ويشبه أن يفصل فيقال : إن كانت نحيفة لو وطئها الزوج لأفضاها ، لكن لو وطئها نحيف احتملته ، فلا فسخ .

وإن كان ضيق المنفذ بحيث يفضيها أي شخص وطئها ؛ فهذا كالرتق ؛ وينزل ما قاله الأصحاب على الأول ، وما قاله الغزالي على الثاني .

فرع

إذا التأم الجرح بعد الإفضاء ، سقطت الدية وعليه الحكومة إن بقي أثر ، كما لو عاد ضوء العين ، وفي وجه لا تسقط ، كما لو التحمت الجائفة .

فرع

لو أفضى الخنثى المشكل ، قال في " البيان " : إن قلنا : الإفضاء رفع الحاجز بين منفذ البول ومدخل الذكر ، لم تجب الدية ، وإن قلنا : رفع الحاجز بين القبل والدبر ؛ فوجهان ولو أزيلت البكارة من فرج المشكل وجبت حكومة جراحة ، ولا تعتبر البكارة ؛ لأنا لا نتحقق كونه فرجا .

التالي السابق


الخدمات العلمية