صفحة جزء
فرع

المرأة ; كالرجل في وجوب الغسل بخروج منيها .

قال إمام الحرمين والغزالي : لا تعرف منيها إلا بالتلذذ . وقال الأكثرون تصريحا وتعريضا : يطرد في معرفة منيها الخواص الثلاث ، كالرجل . ولو اغتسلت من جماع ، ثم خرج منها مني الرجل ، لزمها الغسل على المذهب بشرطين .

أحدهما : أن تكون ذات شهوة دون الصغيرة . والثاني : أن تقضي شهوتها بذلك الجماع ، كنائمة ومكرهة . فإن اختل شرط ، لم يجب الغسل قطعا .

[ ص: 85 ] فرع

إذا استدخلت منيا في قبلها أو دبرها ، لم يلزمها الغسل على المذهب .

فرع

لا يجب الغسل من غسل الميت على الجديد المشهور ، ولا بجنون وإغماء على المذهب .

قلت : لو رأى المني في ثوبه ، أو فراش لا ينام فيه غيره ، ولم يذكر احتلاما ، لزمه الغسل على الصحيح المنصوص ، وبه قطع الجمهور . قال أصحابنا : ويجب إعادة كل صلاة لا يحتمل حدوث المني بعدها . ويستحب إعادة كل صلاة يحتمل كونه فيها . ثم إن الشافعي والأصحاب أطلقوا المسألة . وقال الماوردي : هذا إذا رأى المني في باطن الثوب ، فإن رآه في ظاهره ، فلا غسل ، لاحتمال إصابته من غيره . وإن كان ينام معه في الفراش من يجوز كون المني منه ، لم يلزمه الغسل ، ويستحب أن يغتسلا ، ولو أحس بانتقال المني ونزوله ، فأمسك ذكره ، فلم يخرج منه شيء في الحال ، ولا علم خروجه بعده ، فلا غسل عندنا . والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية