صفحة جزء
[ ص: 261 ] ويصح ضمان الحال مؤجلا ، وإن ضمن المؤجل حالا لم يلزمه قبل أجله في أصح الوجهين .


( ويصح ضمان الحال مؤجلا ) ، نص عليه لحديث رواه ابن ماجه عن ابن عباس مرفوعا ، ولأنه ضمن مالا بعقد مؤجل فكان مؤجلا كالبيع ، وحينئذ يصير حالا على المضمون عنه له مطالبته متى شاء مؤجلا على الضامن لا يقال : الحال لا يتأجل وكيف يثبت في ذمتيهما مختلفا ، لأن الحق يتأجل في ابتداء ثبوته بعقد كذلك ، لأنه لم يكن عليه حالا ويجوز تخالف ما في الذمتين بدليل لو مات المضمون عنه والدين مؤجل ، فإن قضاه قبل الأجل رجع في الحال ، وعلى الثانية لا يرجع به قبل الأجل ، لأنه لم يأذن في القضاء قبل ذلك ( وإن ضمن المؤجل حالا ) لم يصر حالا و ( لم يلزمه قبل أجله في أصح الوجهين ) ، لأن الضامن فرع المضمون عنه ، فلا يستحق مطالبته دون أصله ، والثاني : يلزمه قبل أجله ، لأن مقتضى صحة الضمان كذلك ، وقيل : لا يصح الضمان للمخالفة ، فعلى الأول إذا قضاه قبل الأجل لم يرجع عليه حتى يحل ، لأن الضمان لم يغيره عن تأجيله .

التالي السابق


الخدمات العلمية