صفحة جزء
وإن حفر بئرا ووضع آخر حجرا فعثر به إنسان فوقع في البئر ، فالضمان على واضع الحجر .


( وإن حفر بئرا ووضع آخر حجرا فعثر به إنسان فوقع في البئر ، فالضمان على واضع الحجر ) في رواية ، وهي الأشهر ; لأنه كالدافع ; لأنه لم يقصد القتل عادة لمعين ، بخلاف مكره ، واقتضى ذلك : أنه لا ضمان على الحافر ; لأن المباشر قطع بسببه ، وعنه : عليهما الضمان ; لأنه اجتمع سببان مختلفان فيخرج منه ضمان المتسبب . اختاره ابن عقيل وغيره وجعله أبو بكر كقاتل وممسك ، وإن تعدى أحدهما اختص به الضمان ، وإن وضع حجرا ، ثم حفر آخر عنده بئرا ، أو نصب سكينا فعثر بالحجر فسقط عليها فهلك ، احتمل أن يضمن الحافر وناصب السكين ; لأن فعلهما متأخر عن فعله ، واحتمل أن يكون الضمان على واضع الحجر .

تنبيه : إذا أعمق بئرا قصيرا ضمن هو وحافر ما تلف بها . نص عليه ، وإن دعا من يحفر له بداره بئرا ، أو معدنا فمات بهدم لم يلقه أحد ، فهدر ، نقله حرب ، وإن حفر ببيته بئرا ، أو ستره ليقع فيها أحد فمن دخل بإذنه ، فالقود في الأصح ، وإلا فلا كمكشوفة بحيث يراها ، ويقبل قوله في عدم إذنه في الأشهر ، ولو وضع فيها آخر سكينا فوقع في البئر عليها فمات ، فقال ابن حامد ، وجزم به السامري : الضمان على الحافر ونص أحمد أن الضمان عليهما فيخرج من هذا أن يجب الضمان على جميع المتسببين

التالي السابق


الخدمات العلمية