صفحة جزء
فصل : وإن حلف لا يأكل شيئا ، فأكله مستهلكا في غيره ، مثل إن حلف لا يأكل لبنا ، فأكل زبدا ، أو لا يأكل سمنا ، فأكل خبيصا فيه سمن لا يظهر فيه طعمه ، أو لا يأكل بيضا ، فأكل ناطفا ، أو لا يأكل شحما ، فأكل اللحم الأحمر ، أو لا يأكل شعيرا ، فأكل حنطة فيها حبات شعير ، لم يحنث . وإن ظهر طعم السمن ، أو طعم شيء من المحلوف عليه ، حنث ، وقال الخرقي : يحنث بأكل اللحم الأحمر وحده ، وقال غيره : يحنث بأكل حنطة فيها حبات شعير . .


فصل

( وإن حلف لا يأكل شيئا ، فأكله مستهلكا في غيره ، مثل إن حلف لا يأكل لبنا ، فأكل زبدا ، أو لا يأكل سمنا ، فأكل خبيصا فيه سمن لا يظهر فيه طعمه ، أو لا يأكل بيضا ، فأكل ناطفا ، أو لا يأكل شحما ، فأكل اللحم الأحمر ، أو لا يأكل شعيرا ، فأكل حنطة فيها حبات شعير ، لم يحنث ) قدمه في المستوعب و [ ص: 313 ] الكافي في اللحم الأحمر ، وصححه المؤلف ، وجزم به في الوجيز ، لأن المستهلك لا يقع عليه اسم الذي حلف عليه ، فلم يحنث بأكل المستهلك فيه ، كما لو حلف لا يأكل رطبا ، فأكل تمرا ، ولأن المستهلك في الشيء يصير وجوده كعدمه ، والظاهر من الحالف على ذلك أنه إنما حلف لمعنى عليه ، وإذا كان كذلك تعين عدم الحنث ، لانتفاء المعنى المحلوف من أجله ( وإن ظهر طعم السمن ، أو طعم شيء من المحلوف عليه ، حنث ) كما لو أكل ذلك منفردا ، وكحلفه على اللبن ، فإنه يحنث بمسماه ، ولو من صيد وآدمية ( وقال الخرقي : يحنث بأكل اللحم الأحمر وحده ) لأنه لا يكاد يخلو من شحم فيحنث به وإن قل ، لأنه يظهر في الطبيخ ، فيبين على وجه المرق ، والجواب : من حلف لا يأكل سمنا ، فأكل خبيصا فيه سمن لا يظهر طعمه ، ولا لونه ، لأن هذا قد يظهر الدهن فيه ( وقال غيره : يحنث بأكل حنطة فيها حبات شعير ) لأن الشعير يمكن تمييزه بتركه فيه ، وأكله له أكل لما منع نفسه من أكله مع القدرة عليه ، أشبه ما لو أكل منفردا ، وفي الترغيب : إن طحنه لم يحنث ، وإلا حنث في الأصح ، والمذهب الأول ، فلو حلف : لا يأكل حنطة ، فأكلها خبزا أو طحينا حنث ، لأن الحنطة لا تؤكل حبا عادة ، فانصرفت يمينه إلى أكلها في جميع أحوالها .

مسألة : إذا حلف لا يأكل في هذه القرية ، فأكل فيها ، أو في حد من حدودها ، حنث ، ذكره في المستوعب ، قال أحمد فيمن حلف لا يدخل هذه القرية ، فأوى إلى ناحية منها ، مما هو في حدها ، حنث ، لأن الناحية والحد من جملة القرية ، ذكره القاضي .

التالي السابق


الخدمات العلمية