صفحة جزء
فصل

" الفصل " : هو الحجز بين الشيئين ، ومنه فصل الربيع لأنه يحجز بين الشتاء والصيف ، وهو في كتب العلم كذلك أنه يحجز بين أجناس المسائل وأنواعها .

" أو غمس يده " .

اليد أصلها : يدي ولم تبن مع كونها على حرفين لكون الثالث يعود إليها في التثنية والجمع ، كقوله : يديان بيضاوان عند محرق . وقوله تعالى : غلت أيديهم ( المائدة 64 ) وأيديكم إلى المرافق ( المائدة 6 ) واليد حقيقة في اليد إلى المنكب ثم تستعمل في غير ذلك بقرينة ففي الوضوء [ ص: 8 ] خرج ما فوق المرفق بقوله : إلى المرافق وفي السرقة إلى الكوع بقرينة قطعه صلى الله عليه وسلم من الكوع ، وكذا هنا المراد : إلى الكوع ، فلو أدخل ما فوق ذلك في الماء لم يؤثر فيه شيئا ، وإدخال بعض اليد كإدخال جميعها في وجه ، ولها فروع لا يحتملها هذا المختصر .

" بولا أو عذرة " .

المراد بول الآدميين وعذرتهم .

" قلتين " .

واحدتهما : قلة وهي الجرة ، سميت بذلك لأن الرجل العظيم يقلها بيديه ؛ أي يرفعها . يقال : قل الشيء وأقله إذا رفعه .

" خمسمائة رطل " .

الرطل : الذي يوزن به بكسر الراء ويجوز فتحها ، حكاهما يعقوب عن الكسائي وللعلماء في مقدار الرطل العراقي ثلاثة أقوال أصحها : أنه مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم . والثاني : مائة وثمانية وعشرون . والثالث : مائة وثلاثون . فالقلتان إذن بالرطل الدمشقي على القول الأول وعلى الرواية الأولى التي هي الصحيحة مائة رطل وسبعة أرطال وسبع رطل ، وعلى رواية أربعمائة تكون القلتان خمسة وثمانين رطلا وخمسة أسباع رطل .

" لم يتحر " التحري : طلب ما هو أحرى [ بالاستعمال ] في غالب ظنه ؛ أي أحق ومنه قوله تعالى : فأولئك تحروا رشدا ( الجن 10 ) ؛ أي توخوا وعمدوا ؛ كله عن الجوهري .

" توضأ من كل واحد " .

توضأ : مهموز ويجوز ترك همزه كلاهما عن الجوهري . قال شيخنا ابن مالك رحمه الله في نظمه " الأوجز " : توضيت : لغة في توضأت .

التالي السابق


الخدمات العلمية