صفحة جزء
[ ص: 137 ] باب زكاة الفطر .

الفطر : اسم مصدر من قولك : أفطر الصائم إفطارا . والفطرة بالكسر : الخلقة ، قاله الجوهري . وقال المصنف رحمه الله في " المغني " : وأضيفت هذه الزكاة إلى الفطر ؛ لأنها تجب بالفطر من رمضان . قال ابن قتيبة : وقيل لها فطرة ؛ لأن الفطرة الخلقة قال الله تعالى : فطرة الله التي فطر الناس عليها [ الروم 3 ] ؛ أي جبلته التي جبل الناس عليها . هذا آخر كلامه .

وقال الإمام ذو الفنون عبد اللطيف بن يوسف بن محمد البغدادي في كتاب " ذيل الفصيح " وما يلحن فيه العامة في باب ( ما يغير العامة لفظه بحرف أو حركة ) وهي صدقة الفطر ، هذا كلام العرب . فأما الفطرة فمولدة والقياس لا يدفعه ؛ لأنه كالغرفة والبغية لمقدار ما يؤخذ من الشيء . فهذا ما وجدته في اللفظة بعد بحث كثير ، وسألت عنها شيخنا أبا عبد الله بن مالك فلم ينقل فيها شيئا .

وذكر في " مثلثه " أن الفطرة بضم الفاء : الواحدة من الكمأة .

" إذا فضل عنده عن قوته " .

فضل بفتح الضاد يفضل كدخل يدخل . قال الجوهري : وفيه لغة أخرى : فضل يفضل كحذر يحذر ، وحكاها [ ص: 138 ] ابن السكيت . وفيه لغة ثالثة مركبة منهما ، فضل بالكسر يفضل بالضم ، وهو شاذ لا نظير له . وقال أيضا : والقوت بالضم ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام ، يقال : ما عنده قوت ليلة وقيت ليلة وقيتة ليلة بكسر القاف فيهما . ويقال : قاته وأقاته إذا قام بقوته .

" ثم برقيقه " .

قال الجوهري : والرقيق المملوك واحد وجمع . والرق بالكسر : العبودية ، وبالفتح ما يكتب فيه ، وبالضم ما رق من ماء البحر والنهر . الضم من " مثلث " شيخنا رحمه الله تعالى .

" عن " .

قال صاحب " المطالع " : [ الجنين ] : ما استتر في بطن أمه ، فإن خرج حيا فهو ولد ، وإن خرج ميتا فهو سقط .

" أو آبق " .

الآبق : الهارب ، يقال : أبق بفتح الباء يأبق بكسر الباء وضمها ، وحكى ابن فارس كسر الباء في الماضي وفتحها في المضارع كأسف يأسف .

" فتسقط " .

بالرفع لا غير ؛ لأن النصب يغير المعنى .

" الناشز " .

مذكور في عشرة النساء .

" أو ملك عبدا أو زوجة " .

الزوجة لا تملك فنصبها يجوز أن يكون بفعل مقدر ؛ أي أو تزوج زوجة ، ويجوز أن يكون معطوفا على العبد على حذف مضاف ، تقديره أو ملك عبدا أو بضع زوجة ثم حذف البضع فأقيمت الزوجة مقامه ، كقوله تعالى : وأشربوا في قلوبهم العجل [ البقرة 93 ] ؛ أي حب العجل .

[ ص: 139 ] " أو دقيقهما أو سويقهما " .

قال الجوهري : الدقيق الطحين . وقال صاحب " المطالع " : السويق قمح أو شعير يقلى ثم يطحن فيتزود به . قال ابن دريد : وبنو العنبر يقولونه بالصاد .

" ومن الأقط " .

ذكر ابن سيده في " محكمه " في الأقط أربع لغات : سكون القاف مع فتح الهمزة وضمها وكسرها ، وكسر القاف مع فتح الهمزة . قال : وهو شيء يعمل من اللبن المخيض . وقال ابن الأعرابي : يعمل من ألبان الإبل خاصة .

" مما يقتات " .

أي مما هو قوته ، وهو يفتعل من القوت .

التالي السابق


الخدمات العلمية