صفحة جزء
باب حد المسكر .

المسكر : اسم فاعل من أسكر الشراب فهو مسكر : إذا جعل شاربه سكران ، أو كانت فيه قوة تفعل ذلك ، قال الجوهري : السكران : خلاف الصاحي ، والجمع : سكرى ، وسكارى ، بضم السين وفتحها ، والمرأة سكرى ، ولغة بني أسد سكرانة ، وقد سكر يسكر سكرا ، مثل : بطر يبطر بطرا ، والاسم : السكر بالضم . قال السامري صاحب " المستوعب " : والسكر الذي تترتب عليه أحكام السكران كلها : هو الذي يجعل صاحبه يخلط في كلامه ولا يعرف ثوبه من ثوب غيره ، ولا نعله من نعل غيره ، وقال ابن عقيل : المعتبر أن يخلط في كلامه ، وكذلك [ ص: 374 ] ذكر ابن البنا : أنه لا يعتبر تمييزه السماء من الأرض ، والرجل من المرأة .

" والعصير " .

العصير : فعيل بمعنى مفعول ، أي : المعصور من ماء العنب .

" إلا أن يغلي قبل ذلك " .

يقال : غلت القدر تغلي : إذا ارتفع ماؤها من شدة التسخين .

فغليان العصير : تحركه في وعائه واضطرابه ، كما تغلي القدر على النار .

" في الدباء والحنتم والنقير والمزفت " .

الدباء : القرعة اليابسة المجعولة وعاء .

والحنتم : جرار مدهونة ، واحدتها : حنتمة .

والنقير : فعيل بمعنى مفعول ، وهو أصل النخلة ، ينقر ثم ينبذ فيه التمر .

والمزفت : الوعاء المطلي بالزفت ، نوع من القار .

" ولا بأس بالفقاع " .

قال ابن فارس : الفقاع : الذي يشرب ، قال ابن سيده : الفقاع : شراب يتخذ من الشعير ، سمي بذلك ، لما يعلوه من الزبد ، وفي الكتاب المنسوب إلى الخليل أنه سمي فقاعا ، لما يعلو على رأسه ، كالزبد والفقاقيع ، كالقوارير فوق الماء ، وقال الجوهري : نفاخات فوق الماء . والله تعالى أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية