صفحة جزء
وأدنى صلاة الضحى ركعتان ، وأكثرها ثمان ، ووقتها إذا علت الشمس .


( وأدنى ) أي : أقل ( صلاة الضحى ركعتان ) لما روى أبو هريرة قال : أوصاني خليلي بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أنام . وعن أبي الدرداء نحوه . متفق عليه . وفي لفظ لأحمد ومسلم : وركعتي الضحى كل يوم ، ويكره مداومتها ، بل تفعل غبا . نص عليه لقول عائشة : ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى قط . متفق عليه ، ولما فيه من التشبيه بالفرائض ، وقال الآجري ، وابن عقيل ، وأبو الخطاب : يستحب مداومتها ، ونقله موسى بن هارون للخبر السابق ، واختاره الشيخ تقي الدين لمن لم يقم في ليله . ( وأكثرها ثمان ) قاله الأصحاب ; لما روت أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 24 ] صلى ثمان ركعات ضحى . متفق عليه ، واختار في ( الهدي ) أنها صلاة بسبب الفتح شكرا لله تعالى ، وأن الأمراء كانوا يصلونها إذا فتح الله عليهم ، وقاله بعض العلماء . وعن أحمد : أكثرها اثنتا عشرة ركعة ; وهي في " الشرح " احتمال لقول أنس : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا في الجنة من ذهب ) رواه ابن ماجه ، والترمذي ، وقال : غريب . ( ووقتها إذا علت الشمس " وتبعه في " الوجيز " ومعناه أن وقتها من خروج وقت النهي إلى أن تتعالى الشمس ، والأفضل فعلها عند اشتداد حرها ; لما روى زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صلاة الأوابين حين ترمض الفصال ) . رواه أحمد ومسلم ، ومعناه : أن تحمى الرمضاء ; وهي الرمل ، فتبرك الفصال من شدة الحر ; ومنه سمي رمضان ، ويمتد وقتها إلى قبيل الزوال .

التالي السابق


الخدمات العلمية