صفحة جزء
وهل يصح التطوع بركعة ، على روايتين .


( وهل يصح التطوع بركعة ) : أي : بفرد ؛ ( على روايتين ) كذا في ( الهداية ) إحداهما : تصح ، قدمها في " المحرر " و " الفروع " ، ونصرها أبو الخطاب ، وابن الجوزي ; وهو قول عمر . رواه سعيد : حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه عنه ، ولأن الوتر مشروع ; وهو ركعة ، والثانية : لا ، جزم بها في " الوجيز " وهي ظاهر الخرقي ، وقواها في " المغني " ; لأنه خلاف قوله عليه السلام : ( صلاة الليل مثنى مثنى ) ولأنه لا يجزئ في الفرض فكذا في [ ص: 25 ] النفل كالسجدة ، ولم يرد أنه فعل في غير الوتر . فرع : يجوز التطوع جماعة ، وقيل : ما لم يتخذ عادة ، وقيل : يكره . قال أحمد : ما سمعته . فصل . تسن صلاة الاستخارة ، أطلقه الإمام والأصحاب . فظاهره : ولو في حج وغيره من العبادات ; لحديث جابر رواه البخاري . ويستحب صلاة الحاجة إلى الله تعالى ، وإلى آدمي ; لما روى عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بنى آدم فليتوضأ ، وليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله تعالى ، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، أسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والغنيمة من كل بر ، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين ) . رواه ابن ماجه ، والترمذي ، وقال : غريب ، وفي إسناده مقال ; فإنه من رواية أبي الورقاء ; وهو مضعف في الحديث ، وصلاة التوبة ; لما روى علي قال : حدثني أبو بكر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ، [ ص: 26 ] ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له ، ثم قرأ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله إلى آخرها ) . رواه أبو داود ، والترمذي ، وقال : حسن ، وعقب الوضوء للخبر الصحيح . قال ابن هبيرة : وإن كان بعد عصر احتسب بانتظاره بالوضوء الصلاة ، فيكتب له ثواب مصل ، وتحية المسجد ; فإن جلس قبل الصلاة سن له أن يقوم فيصلي ; لأنه عليه السلام أمر رجلا بذلك . رواه مسلم ، وليلة العيدين في رواية ، وقال : جمع ; لقوله عليه السلام ( من قام ليلتي العيدين محتسبا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) رواه ابن ماجه من حديث أبي أمامة ، وفيه بقية ، روايته عن أهل بلده جيدة ; وهو حديث حسن . وصلاة التسبيح عند جماعة ، ونصه : لا ، وضعف الخبر المروي في ذلك ; وهو ما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم علمها لعمه العباس : أربع ركعات ; يقرأ في كل ركعة الفاتحة وسورة ، ثم يسبح ، ويحمد ، ويهلل ، ويكبر خمسة عشر مرة ، ثم يقولها في ركوعه ثم في رفعه منه ثم في سجوده ثم في رفعه منه ثم في سجوده ثم في رفعه منه عشرا عشرا ، ثم كذلك في كل ركعة مرة ، في كل يوم ، ثم في الجمعة ، ثم في الشهر ، ثم في العمر . رواه أحمد ، وقال : لا [ ص: 27 ] يصح . وأبو داود ، وابن خزيمة ، والآجري ، وصححوه ، وادعى الشيخ تقي الدين أنه كذب ، وفيه نظر . قال المؤلف : لا بأس بها ; فإن الفضائل لا يشترط لها صحة الخبر ، وفيه نظر ; فإن عدم قول أحمد بها يدل على أنه لا يرى العمل بالخبر الضعيف في الفضائل ، ويستحب إحياء ما بين العشاءين للخبر . قال جماعة : وليلة عاشوراء ، وليلة أول رجب ، وليلة نصف شعبان ، وفي " الرعاية " : وليلة نصف رجب ، وفي ( الغنية ) : وبين الظهر والعصر ، ولم يذكر ذلك آخرون ; وهو أظهر ، وقيل : وصلاة الرغائب ، واختلف الخبر في صفتها ، والأصح أنها لا تفعل . قال ابن الجوزي ، وأبو بكر الطرسوسي : هي موضوعة . فصل .

التالي السابق


الخدمات العلمية