صفحة جزء
ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد وإن لم يحضره غير النساء صلين عليه .


( ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد ) قال الآجري : السنة أن يصلى عليها فيه ، لقول عائشة صلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على سهيل بن بيضاء في المسجد رواه مسلم ، وصلي على أبي بكر وعمر فيه . رواه سعيد ، ولأنها صلاة ، فلم تكره كسائر الصلوات . وقيل : هو أفضل ، وقيل : عكسه ، وخيره أحمد ، واقتصر عليه في " الوجيز " وإن لم يؤمن تلويثه لم يجز ، ذكره أبو المعالي ، وذهب قوم إلى الكراهة لما روى أحمد ثنا وكيع ثنا ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعا من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له ولأنه يحتمل [ ص: 264 ] انفجاره فيه ، وجوابه : بأن صالحا فيه ضعف ، وبأن احتمال انفجاره نادر ، ثم هو عادة بعلامة ، فمتى ظهرت كره إدخاله المسجد ( وإن لم يحضره غير النساء صلين عليه ) لأن عائشة أمرت أن يؤتى بأم سعد ، وكسائر الصلوات ، وظاهره أنهن يصلين عليه مع عدم الرجال وجوبا ضرورة الخروج عن عهدة الفرض ويسقط بهن ، وفي كلام القاضي ما يشعر بخلافه . وتسن لهن جماعة ، نص عليه ، وتقف إمامتهن وسطا لمكتوبة ، ويقدم منهن من يقدم من الرجال حتى قاضيه وواليه ، وكره ابن عقيل لسرعان الاجتهاد ، وقيل : فرادى أفضل ، واختاره القاضي كصلاتهن بعد رجال في وجه .

فائدة : يحصل له بالصلاة عليها قيراط ; وهو أمر معلوم عند الله تعالى ، وذكر ابن عقيل أنه قيراط بنسبته من أجر صاحب المصيبة ، وله بتمام دفنها آخر ، وذكر أبو المعالي وجها أن الثاني بوضعه في قبره ، وقيل : إذا ستر باللبن ، وهل يعتبر للثاني أن لا يفارقها من الصلاة حتى تدفن ، أم يكفي حضور دفنها ، فيه وجهان ، ولا تحمل الجنازة إلى مكانه ومحله ليصلى عليها ، فهي كالإمام يقصد ولا يقصد ، ذكره ابن عقيل .

التالي السابق


الخدمات العلمية