صفحة جزء
ومن كان له غائب أو آبق ، فعليه فطرته إلا أن يشك في حياته فتسقط ، وإن علم حياته بعد ذلك أخرج لما مضى ،


( ومن كان له غائب أو آبق ) أو مغصوب أو ضال ( فعليه فطرته ) للعموم ، ولوجوب نفقته ، بدليل رجوع من يرد الآبق بنفقته على سيده ، بخلاف زكاة المال ، وعليه لا فرق بين [ ص: 391 ] أن يرجو رجعته أو ييأس منها ، وسواء كان مطلقا ، أو محبوسا ، أو لا ، قاله في " الشرح " ، وعنه : رواية مخرجة من زكاة المال لا يجب ، ولو ارتجى عود الآبق ، وعلى الأول : لا يلزمه إخراجها حتى يعود إليه ، زاد بعضهم : أو يعلم مكان الآبق ( إلا أن يشك في حياته فتسقط ) نص عليه في رواية صالح ؛ لأنه لا يعلم بقاؤه ، والأصل براءة الذمة ، والظاهر موته ، وكالنفقة ؛ ولأنه لو أعتقه عن كفارته لم تجزئه ، وذكر ابن شهاب : تلزمه لئلا تسقط بالشك ، والكفارة ثابتة بيقين ، فلا يسقط مع الشك في حياته ( و ) على الأول ( إن علم حياته بعد ذلك أخرج لما مضى ) ؛ لأنه بان له وجود سبب الوجوب في الماضي ، فوجب الإخراج ، كمال غائب بانت سلامته ، وقيل : لا ، وقيل : عن القريب كالنفقة .

التالي السابق


الخدمات العلمية