صفحة جزء
ولا يجب الصوم إلا على المسلم البالغ العاقل ، القادر على الصوم ، ولا يجب على كافر ولا مجنون ولا صبي ، لكن يؤمر به إذا أطاقه ، ويضرب عليه ليعتاده


( ولا يجب الصوم إلا على المسلم البالغ العاقل القادر على الصوم ) إجماعا ( ولا يجب على كافر ) مطلقا ، لأنه عبادة محضة تفتقر إلى النية فكان من شرطها الإسلام كالصلاة ( ولا مجنون ولا صبي ) لعدم تكليفهما ، ورفع القلم عنهما ( لكن يؤمر به إذا أطاقه ويضرب عليه ليعتاده ) كذا قاله الأكثر ، أي : يجب على الولي ذلك ذكره جماعة ، وعنه : يجب عليه إذا أطاقه ، اختاره أبو بكر ، وابن أبي موسى ، وقاله عطاء والأوزاعي ، والمراد به المميز ، وحد ابن أبي موسى طاقته بصيام ثلاثة أيام متوالية من غير ضرر ، لقوله - عليه السلام - : إذا أطاق الغلام صيام [ ص: 12 ] ثلاثة أيام ، وجب عليه صيام رمضان رواه ابن جريج عن محمد بن عبد الرحمن ، ولأنها عبادة بدنية ، أشبهت الصلاة ، وعنه : يلزم من بلغ عشر سنين ، وأطاقه قال الخرقي : يؤخذ به إذن ، والمذهب الأول . قال القاضي : هو عندي رواية واحدة ، وحمل ما روي عن أحمد ، على الاستحباب وكالحج ، وحديثهم مرسل ، ويحمل على الندب وسماه واجبا تأكيدا ، وفيه جمع بين الأدلة ، وأما كون القدرة من شروطه ، فلأن العاجز عن الشيء لا يكلف به للنص .

التالي السابق


الخدمات العلمية