صفحة جزء
الباب الثالث من الجملة الثالثة .

والكلام المحيط بقواعد هذا الباب منحصر في أربعة فصول : الفصل الأول : في وجوب الجمعة وعلى من تجب . الثاني : في شروط الجمعة . الثالث : في أركان الجمعة . [ ص: 133 ] الرابع : في أحكام الجمعة . الفصل الأول

في وجوب الجمعة ومن تجب عليه .

- أما وجوب صلاة الجمعة على الأعيان فهو الذي عليه الجمهور لكونها بدلا من واجب وهو الظهر ، ولظاهر قوله تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) والأمر على الوجوب ، ولقوله - عليه الصلاة والسلام : - " لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم " وذهب قوم إلى أنها من فروض الكفايات .

وعن مالك رواية شاذة أنها سنة .

والسبب في هذا الاختلاف : تشبيهها بصلاة العيد لقوله - عليه الصلاة والسلام : - " إن هذا يوم جعله الله عيدا " وأما على من تجب فعلى من وجدت فيه شروط وجوب الصلاة المتقدمة ووجد فيها زائدا عليها أربعة شروط اثنان باتفاق واثنان مختلف فيهما .

أما المتفق عليهما ، فالذكورة ، والصحة ، فلا تجب على امرأة ، ولا على مريض باتفاق ، ولكن إن حضروا كانوا من أهل الجمعة ، وأما المختلف فيهما فهما المسافر ، والعبد ، فالجمهور على أنه لا تجب عليهما الجمعة ، وداود وأصحابه على أنه تجب عليهما الجمعة .

وسبب اختلافهم اختلافهم في صحة الأثر الوارد في ذلك ، وهو قوله - عليه الصلاة والسلام : - " الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة : عبد مملوك . أو امرأة . أو صبي أو مريض " وفي أخرى " إلا خمسة " وفيه " أو مسافر " والحديث لم يصح عند أكثر العلماء .

التالي السابق


الخدمات العلمية