صفحة جزء
المسألة الخامسة

واختلفوا في الرجل ينكح المرأة على أن الصداق ألف إن لم يكن له زوجة ، وإن كانت له زوجة فالصداق ألفان ، فقال الجمهور بجوازه . واختلفوا في الواجب في ذلك ، فقال قوم : الشرط جائز ، ولها من الصداق بحسب ما اشترط . وقالت طائفة : لها مهر المثل ، وهو قول الشافعي ، وبه قال أبو ثور ; إلا أنه قال : إن طلقها قبل الدخول لم يكن لها إلا المتعة . وقال أبو حنيفة : إن كانت له امرأة فلها ألف درهم ، وإن لم تكن له امرأة فلها مهر مثلها ما لم يكن أكثر من الألفين ; أو أقل من الألف . ويتخرج في هذا قول : أن النكاح مفسوخ لمكان الغرر ، ولست أذكر الآن نصا فيها في المذهب . فهذه مشهور مسائلهم في هذا الباب ، وفروعه كثيرة .

واختلفوا فيما يعتبر به مهر المثل إذا قضي به في هذه المواضع وما أشبهها ، فقال مالك : يعتبر في جمالها ونصابها ومالها . وقال الشافعي : يعتبر بنساء عصبتها فقط . وقال أبو حنيفة : يعتبر في ذلك نساء قرابتها من العصبة وغيرهم . ومبنى الخلاف : هل المماثلة في المنصب فقط ; أو في المنصب والمال والجمال ; لقوله عليه الصلاة والسلام : " تنكح المرأة لدينها وجمالها وحسبها " الحديث .

التالي السابق


الخدمات العلمية