صفحة جزء
[ لمن تكون حضانة الصغير ]

والجمهور على أن الحضانة للأم إذا طلقها الزوج ، وكان الولد صغيرا ، لقوله عليه الصلاة والسلام : " من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة " . ولأن الأمة والمسبية إذا لم يفرق بينها وبين ولدها ; فأخص بذلك الحرة .

واختلفوا إذا بلغ الولد حد التمييز : فقال قوم : يخير ، ومنهم الشافعي ، واحتجوا بأثر ورد في ذلك . وبقي قوم على الأصل لأنه لم يصح عندهم هذا الحديث .

والجمهور على أن تزويجها لغير الأب يقطع الحضانة . لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أنت أحق به ما لم تنكحي " . ومن لم يصح عنده هذا الحديث طرد الأصل .

وأما نقل الحضانة من الأم إلى غير الأب فليس في ذلك شيء يعتمد عليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية