صفحة جزء
فصل

وقد أدى عدم الالتفات إلى هذا الأصل وما قبله إلى أن ذهب بعض الأصوليين إلى أن كون الإجماع حجة ظني لا قطعي ; إذ لم يجد في آحاد الأدلة بانفردها ما يفيده القطع ، فأداه ذلك إلى مخالفة من قبله من الأمة ومن بعده ، ومال أيضا بقوم آخرين إلى ترك الاستدلال بالأدلة اللفظية في الأخذ بأمور عادية أو الاستدلال بالإجماع على الإجماع ، وكذلك مسائل أخر غير الإجماع عرض فيها [ هذا الإشكال فادعى فيها ] أنها ظنية ، وهي قطعية بحسب هذا الترتيب من الاستدلال ، وهو واضح - إن شاء الله تعالى - .

التالي السابق


الخدمات العلمية