الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حوار حول الشباب

حوار حول الشباب
18831 0 600

الشباب هم الأمل المنشود للمجتمعات والشعوب بصلاحهم تصلح الأمور، ومن أجلهم تتكاتف الجهود، وتقوم الهيئات والمؤسسات والمراكز الشبابية والأندية بدور كبير وفعال من أجل استغلال طاقة الشباب وتوجيههم الوجهة الصحيحة، حتى يقدموا النفع لمجتمعاتهم وبلدانهم.. ويسرنا في موقع الشبكة الإسلامية أن نجري هذا الحوار مع أحد القائمين على أمور الشباب بالهيئة العامة للشباب بدولة قطر:

السيد/ فرح يوسف أحمد، المشرف على الأنشطة الدينية بالهيئة العامة للشباب، والحاصل

على ماجستير/ أصول الدين، وبكالوريوس في علم الاجتماع.

(1) ما رأيك في واقع الشباب اليوم؟

واقع الشباب عمومًا مؤلم، حيث تتجاذبه تيارات فكرية ونوازع عاطفية متضادة، لا تسير في الاتجاه الصحيح، وهذا يشمل حتى الشباب المتدين.

(2) هل ترى أن الشباب يستغل فترة شبابه كما ينبغي؟

بالطبع كلا.

(3) ماذا تقول في الشباب وتحمل المسؤولية عمومًا؟

المسئولية تقع في المقام الأول على عاتق الشباب، حيث أن لديهم الطاقات الفكرية، والمشاعر العاطفية القوية بجانب القوة الجسدية.

(4) ما هي أبرز الجهود التي تقدمها الهيئة للشباب؟

الهيئة العامة للشباب مسؤولة حاليًا عن الأنشطة غير الرياضية، وتشمل: جوانب ثقافية، واجتماعية، وفنية؛ يمارس أغلبها من خلال مرتادي الأندية الرياضية والمراكز الشبابية، ويمكن الاطلاع على خطتها التفصيلية من خلال زيارة الهيئة العامة للشباب.

(5) هل ترى أن النشاط الثقافي يأخذ حجمه المناسب ويلقى من الاهتمام مثل النشاط الرياضي؟

بالطبع كلا، فالرياضة حاليًا هي المستحوذة - وللأسف – على  أكبر الاهتمام الإعلامي، والدعم المالي، فلا مقارنة بينهما.

(6) لا شك أن كل نشاط مرتبط برغبة الشباب أنفسهم، فهل هناك إقبال مناسب من الشباب على النشاط الثقافي مثل إقبالهم على النشاط الرياضي؟

لا يمنع الشباب أن يهتم بالثقافة والرياضة معًا، إلا أن الاهتمام بالرياضة هو الغالب، وأقصد بالاهتمام هنا هو المتابعة الإعلامية، فالمتابعون أكثر من الممارسين.

(7) ما هي أبرز مشكلات الشباب اليوم في مجال الثقافة؟

أولاً: تحديد المرجعية. ثانيًا: المنهجية في دراسة العلم وتلقي الثقافة. ثالثًا: الواقعية. رابعًا: الشمولية. خامسًا: الالتزام. وكل هذه الجوانب الخمسة نجد فيها خللاً.

(8) نحن معشر المسلمين نرتبط بسيرة نبينا صلى الله عليه وسلم في كل شؤوننا، وعلى اختلاف طبقاتنا، والشباب إحدى فئات المجتمع المهمة، فهل يوجد عندهم الاهتمام بسيرة نبينا العظيم والاقتداء به؟

إذا استثنينا الشباب المسلم المؤمن الواعي فإن أغلب شبابنا اليوم يجهلون سيرة نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، هذا فضلاً عن الالتزام بهذه السيرة وتلك التعاليم، إلا أن العاطفة الدينية ما تزال موجودة في قلوب عامة المسلمين ولله الحمد.

(9) ما هي أهم فترات الشباب التي ينبغي الاعتناء بها في نظرك؟

بالطبع فترة ما قبل المراهقة هي الأهم، بحكم أن التنشئة الفكرية والاجتماعية والعاطفية تتشكل لدى الإنسان في هذه الفترة.

(10) كيف يمكن الرقي بالشباب المسلم؟

هذا سؤال هام وكبير وتحتاج الإجابة عليه إلى تفاصيل لكن يمكن القول باختصار: يرتقى الشباب من خلال التربية والتعليم بتوفير البيئة المساعدة على ذلك.

(11) ما هي أبرز اهتمامات الشباب من وجهة نظرك؟

الشباب في العالم الإسلامي بصورة عامة لديه اهتمامات متعددة، أبرزها الاهتمام بنشر الإسلام ونصرته، وفئة أخرى تهتم بالرياضة، وآخرون يجذبهم الطرب والغناء، وفئة أخرى لها طموحات مادية، وآخرون منحرفون أشد الانحراف، ومنهم المتهورون.

(12) ما هي أبرز المؤثرات على الشباب؟

لا شك أن الأسرة والإعلام بالإضافة إلى المدرسة ذات تأثير كبير على الشباب.

(13) ما هي أكثر وسائل الإعلام تأثيرًا على الشباب؟

بالطبع هي الفضائيات.

(14) إضافات أخرى ترى إضافتها في الحوار؟

أشكر أولاً الشبكة الإسلامية على هذه الاستضافة الكريمة، واهتمامهم بهذا القطاع الهام من المجتمع، وأنتهز هذه الفرصة لأحث جميع قطاعات المجتمع ومؤسسات الدولة لتدارك أمور الشباب والاهتمام بهم، فإن في فساد الشباب وجهلهم وانحرافهم خطر كبير على المجتمع ومسؤولية عظمى أمام الله عز وجل.

نسأل الله الهداية والتوفيق والقبول.

مواد ذات صلة



تصويت

من أعظم المقاصد التي أكد عليها الإسلام تقوية أسباب التراحم و التلاحم بين المسلمين وترسيخ معاني التصافي والتآخي بين أبناء المجتمع "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا". ترى لماذا هذه الفرقة الحاصلة الآن بين الدول العربية والإسلامية؟

  • اختلافات سياسية
  • مطامع مادية وتوسعية
  • من صنع أعدائهم
  • اختلافات أيدلوجية
  • كل ما سبق