الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاعتداءات الإسرائيلية خلال فبراير 2002 م

الاعتداءات الإسرائيلية خلال فبراير 2002 م
1410 0 426


طبقاً لمركز المعلومات الفلسطيني ، تعرض المواطنون الفلسطينيون لعمليات إطلاق النار من قبل جنود الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ، بلغ عددها 641 مرة، وإلى أعمال القصف من طائرات F16 وطائرات الأباتشي الأمريكية الصنع بلغ عددها 172 مرة .

كما قامت القوات الإسرائيلية بعمليات اقتحام وتوغل في المناطق الفلسطينية المصنفة (أ) بلغ عددها 189 مرة ، وقد أسفرت هذه العمليات عن استشهاد 82 مواطناً منهم 9 أطفال من بينهم الطفل موسى عديلي 15 عاماً من مدينة نابلس، والطفل زياد أبو مياله 14 عاماً من سكان حي الثوري بالقدس ، والطفل فادي العزازي 13 عاماً من سكان مخيم رفح .

ولم يرحم الرصاص الإسرائيلي كبار السن حيث استشهد محمد عوض الجنيدي 65 عاماً من سكان مخيم جنين ، والشهيد محمد عصام أبو رمضان 55 عاماً من سكان مدينة غزة .

ومن بين الشهداء خمسة مواطنين ذهبوا ضحية عملية اغتيال جبانة ، حيث تعرضت السيارة التي كانوا يستقلونها لصاروخ أطلقته طائرة أباتشي ، وجميعهم من مخيم رفح كما أصيب 704 مواطنين بجروح مختلفة جراء إطلاق النيران الإسرائيلية وأعمال القصف الجوي والبحري والقصف بالدبابات ، ومن بين الجرحى عدد من الأطفال ، منهم الطفل محمد فوزي أبو حفيظة - 7 أعوام - وشقيقته أنوار - 5 - أعوام وهما من نابلس ، والطفلة أيناس عيسى صلاح - 9 - أعوام من مخيم جباليا، والطفل محمد عبدالوهاب طه - 13 عاماً - من مخيم البريج .

كما تعرض العديد من السكان إلى اعاقات جسدية دائمة نتيجة إصابتهم بإصابات خطيرة ، كما حدث مع المواطن محمد محمود دياب جبارين 22 عاماً ، حيث بترت ساقه وأصابع يده ، ولم يغفل الرصاص الإسرائيلي عن الصحافيين إذ تعرض العديد منهم إلى إصابات مختلفة ، ومنهم الصحفي جوركوشيناك الذي يعمل مصوراً صحفياً لـجريدة "دينيفر" الأمريكية Denver Mountain News والصحفي سامر أبو دقة مصور قناة الجزيرة الفضائية ، ونبيل أبو ديه مصور تلفزيون فلسطين .

ومن ناحية أخرى ، قامت جرافات الاحتلال المدعومة بقوات كبيرة من الدبابات والجنود المدججين بالسلاح بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية ، واقتلاع الأشجار ، فمنذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28/9/2000م وحتى 28/2/2002م قامت قوات الاحتلال بتجريف 32846 دونم ، واقتلاع 498718 شجرة .
منها تجريف 1111 دونم واقتلاع 3303 شجرة في شهر فبراير فقط ، هذا بالإضافة إلى مصادرة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وإحاطتها بالأسلاك الشائكة ، حدث هذا لمئات الدونمات المحيطة بمستوطنة " نتساريم " ومئات أخرى شرق بلدة بيت حانون وشمال غرب بيت لاهيا لجعلها منطقة عازلة .

كما قامت بتجريف العديد من الطرق مثل طريق قلقيلية ـ نابلس الذي تم تجريفه بالكامل .

وقد ألحقت عمليات التجريف أضراراً كبيرة بالقطاع الزراعي، فحسب تقرير رسمي لوزارة الزراعة الفلسطينية تم تدمير 150 مخزناً زراعياً و70 مزرعة للدواجن وهدم 148 بئراً للمياه و620 بركة مياه ، بالإضافة إلى تجريف 193092 متراً من شبكة المياه الرئيسية ، وهدم 215 منزلاً للمزارعين الفلسطينيين.

وتناولت آلة التدمير والتجريف الإسرائيلية منازل وممتلكات المواطنين والمرافق الأمنية والمدنية ، فقد بلغ عدد المنازل التي أصيبت بأضرارا خلال شهر فبراير فقط 436 منزلاً من بينها العديد من المنازل التي دمرت تدميراً كاملاً ، بالإضافة إلى 215 منشأة مختلفة الوظائف ، و 36 مبنى تابعاً لقوات الأمن والشرطة الفلسطينية .

وشملت الاعتداءات المدارس والمساجد والمصانع والورش والمقرات الحكومية والبعثات الدبلوماسية .
ومن بين المرافق التي تعرضت لأضرار جسيمة مركز تأهيل المعاقين ومدرسة غزة الابتدائية المشتركة ومدرسة الزيتون الاعدادية في وسط مدينة غزة، كما تعرض مقر وزارة التخطيط والتعاون الدولي ، ومقر البعثة الأردنية الدبلوماسية ، ومقر المنسق الخاص للأمم المتحدة لأضرار جسيمة نتيجة القصف الشديد للمواقع الأمنية الفلسطينية المجاوره بطائرات F16 وطائرات الأباتشي ، وطالت أعمال القصف أماكن العبادة ، حيث أصيب كل من مسجد الشيخ زايد في مدينة غزة ، ومسجد المرابطين في مدينة نابلس بأضرار كبيرة .

كما طالت أعمال القصف العديد من المصانع والورش ومن بين المصانع مصنعا للمواد البلاستيكية ومستلزمات الملابس يملكه الأخوان سامي وسليم دادر في مخيم جباليا ، وتدمير مصنع للبويات في مخيم جباليا ، أيضاً يملكه المواطن حسن بصل .

ومن الجدير بالذكر، أن هذا المصنع تعتمد عليه أكثر من 60ورشة كصناعة تكميلية لاستعمالها إنتاج هذا المصنع ، ودمر ايضاً مصنع الحرباوي للألمنيوم في مدينة نابلس .
كما تعرضت العديد من ورش الحداده لعمليات القصف المركز في مختلف محافظات الوطن .

ولم تكتف قوات الاحتلال بعمليات إطلاق النار على المواطنين، وتدمير ممتلكاتها وتجريف أراضيهم واقتلاع أشجارهم ، بل قامت بإقامة الحواجز والمواقع العسكرية على بوابات ومداخل المدن والبلدات الفلسطينية وعلى طول الطرق ، ففي شهر فبراير فقط نشرت إسرائيل 52 موقعاً عسكرياً جديداً لتشارك سابقاتها في عمليات إطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين ، وعرقلة مرور المواطنين من وإلى مدنهم وقراهم ، وإجبارهم على الانتظار ساعات طويلة قبل السماح لهم بالمرور .

لقد أدت هذه الممارسات إلى استشهاد العديد من المواطنين الفلسطينيين بنيران الجنود الإسرائيليين في هذه الحواجز، ومن بين المواطنين الذين استشهدوا نتيجة إطلاق النار عليهم من الحواجز ، الشهيدة نعمة عبدالرحمن الشيخ خليل - 46 عاماً - من سكان مدينة غزة ، والشهيد محمد عبدالله داوود الحايك - 22- عاماًَ، ولقد بلغت وحشية الجنود الإسرائيليين إلى منع سيارات الإسعاف لنقل المرضى للمستشفيات عبر هذه الحواجز ، ما أدى إلى استشهاد العديد منهم واضطرت العديد من المواطنات الفلسطينيات الحوامل إلى الولادة على هذه الحواجز لعدم تمكنهم من الوصول إلى المستشفى في الوقت المناسب ، كما حدث مع المواطنة سمرة توفيق حمدان - 31 عاماً - حيث وضعت مولودها الذي تعرض إلى الاختناق والوفاة عند حاجز بيت فوريك .

وقامت عصابات المستوطنين بمهاجمة مزارع المواطنين وتدمير مزارعهم ، ففي قرية صيدا بمحافظة طولكرم قام مستوطنو مستوطنة حلميش القريبة باقتلاع 1500 شجرة زيتون وقام مستوطنون آخرون برش المواد الكيماوية السامة على المحاصيل الزراعية، وقد أدت مهاجمة المستوطنين للمواطنين الفلسطينيين إلى استشهاد العديد منهم ، ومن بين الذين استشهدوا على أيدي المستوطنين المسن مصطفى صلاح 70- عاماً- بعد أن صدمته سيارة يقودها أحد هؤلاء المستوطنين .

وقد ساند جيش الاحتلال الإسرائيلي مجموعات عصابات المستوطنين في عمليات مداهمة القرى والبلدات الفلسطينية؛ ومن هذه البلدات رأس كركر ومأدما وعصيرة القبلية وحواره في محافظة نابلس ، وبلدات بدو وكفر نعمة في رام الله ، حيث قامت القوات الإسرائيلية بتفتيش منازل المواطنين والعبث بمحتوياتها ، كما احتلت القوات الإسرائيلية منازل المواطنين لتجعلها ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة، مثلما حدث في منزل المواطن محمود خليل أبو سمرة الكائن بالقرب من مستوطنة كفار داروم ، في مدينة دير البلح وهو معاق ، حيث صعدت إلى سطح المنزل وقامت بوضع كاميرات وأجهزة للمراقبة ومنعته من مغادرة المنزل أو استقبال أحد .

وقد قامت القوات الإسرائيلية في أثناء هذه المداهمات باعتقال 236 مواطناً فلسطينياً في شهر فبراير ، وقامت بنصب الكمائن على الطرق والحواجز العسكرية .

مواد ذات صلة



تصويت

فيروس كورونا أربك العالم كله، وفي الابتلاء به كثير من الدروس والعبر، فأي درس تراه أهم:

  • الأمر كله لله فعلينا أن نعلق القلوب به، ونعود إليه.
  • تقوية المنظومة الصحية في كل بلد.
  • أهمية النظافة والوقاية والأخذ بالأسباب.
  • أهمية التكاتف والتعاضد بين العالم كله للقضاء على مثل هذا الوباء
  • كل ما سبق