الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأمير سعود الفيصل : التفجيرات موجهة لخلق هوة بين الإسلام والغرب

770 0 262

== الأمير سعود الفيصل: تفجيرات نيويورك وواشنطن موجهة لخلق هوة بين العالم الإسلامي والحضارات الأخرى ==========

اكد الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي توافق الآراء بين بلاده والولايات المتحدة مشددا على انه «يجب ان تسعى الدول عموما في توجه عالمي لاجتثاث الارهاب من جسد العالم». وقال «ان العمل الارهابي الذي حدث في نيويورك وواشنطن الاسبوع الماضي ليس موجهاً للولايات المتحدة وحدها وانما هو موجه للعالم الاسلامي لخلق هوة بين العالم الاسلامي وسائر الحضارات الاخرى». وقال ايضا ان الرئيس الاميركي جورج بوش، «بادر قبل ان افتح الموضوع (الوضع في الاراضي المحتلة) وقال ان الولايات المتحدة ستسعى قدما في متابعة السلام في الشرق الأوسط».
وجاءت تصريحات الامير سعود الفيصل هذه للصحافيين عقب استقبال الرئيس الاميركي له في البيت الابيض امس وعقد اجتماع بينهما استغرق حوالي ساعة تناول تطورات ومستجدات الوضع الذي نجم عن التفجيرات الارهابية، التي هزت الولايات المتحدة والعالم.
وردا على سؤال عما اذا كان الرئيس بوش قد أطلعه على الرد الاميركي المتوقع، قال الامير سعود الفيصل: «لقد تحدثنا مطولا عن الوضع ومتطلبات المرحلة الحالية، واعتقد ان هناك توافقا في الآراء على انه يجب ان تسعى الدول عموما، في توجه عالمي لاجتثاث هذا الارهاب من جسد العالم. وفي هذا الاطار، فإن الهدف هو الوصول الى هؤلاء المجرمين الذين لم يأبهوا بأرواح المسلمين او غيرهم من الديانات الاخرى بالاعمال التي اتخذوها، وان هذا العمل ليس موجها للولايات المتحدة وحدها وانما هو موجه للعالم الاسلامي لخلق هوة بين العالم الاسلامي والحضارات الاخرى حتى يكون هذا الافتراق مؤديا لاغراض الارهاب، وهذا ما يتفق البلدان على ضرورة محاربته، لانه من دون شك، ليس في صالح الاسلام والمسلمين ان يكون هذا الصراع بين المجموعات العالمية».
وعما اذا طلبت الحكومة الاميركية دعما محددا، وعن الاعتقاد ان المحققين ووسائل الاعلام تسرعوا في الاشارة الى ان معظم المشتبه فيهم من الجنسية السعودية قال الامير سعود الفيصل اعتقد ان هناك اعترافا عاما بأن هناك تسرعا في بعض الاشتباهات وبعض الاسماء التي نشرت وهذا ثبت بالواقع، فمن الـ16 مشتبها فيهم هناك خمسة وضح انهم ليس لهم اي ضلع، وكل املنا انه قبل ان تنشر الاسماء وتعلن الصور ان يتم التأكد من المعلومات قبل نشرها.
وحول تصريحات القادة في السعودية التي قالوا فيها: «انه رغم هول المأساة نتيجة التفجيرات في نيويورك وواشنطن يجب الا ننسى المأساة في الاراضي المحتلة»، سئل الامير سعود هل تطرقتم الى هذا الموضوع في اجتماعكم مع الرئيس بوش؟ فقال مما يثلج الصدر انني قبل ان افتح الموضوع مع الرئيس بوش، فانه هو الذي بادر وقال ان الولايات المتحدة ستسعى قدما في متابعة السلام في الشرق الأوسط لان هذا هدف للادارة بشكل خاص ، وانا سعيد بالتأكيدات التي سمعتها من الرئيس بوش وسيكون القادة في بلدي سعداء بهذا التأكيد».
وردا على سؤال عما يتوقعه الرئيس الاميركي من السعودية قال وزير الخارجية السعودي: «لا اعتقد من السعودية فقط، وانما من المجتمع الدولي ان يقوم بما هو ضروري لمكافحة هذا الارهاب الذي يشهده العالم. ومن الواضح ان هناك رسالة واضحة جدا وهي ان هذا يتطلب معركة متواصلة للقضاء على البنية التحتية التي يقوم عليها الارهاب . وان الحرب ضد الارهاب يجب ان تقودها مبادئ تحديد هوية الارهابيين والقبض عليهم وجلبهم للعدالة، ويجب الا يكون بأي طريقة من الطرق اتباع اهداف الارهابيين انفسهم بخلق هوة لا يمكن جسرها بين العالم الغربي والعالم الاسلامي ، واننا سنبذل كل ما في طاقتنا لمحاربة الارهاب».
وعما يمكن ان تقوم به السعودية مع حركة طالبان للاستجابة لطلب الولايات المتحدة قال: «لقد كانت هناك جهود كثيرة من السعودية في الماضي مع حركة طالبان، ولكنها لم تحقق نتائج ، ورأينا في الايام القليلة الماضية جهودا من قبل باكستان وما نزال نأمل ان تدرك طالبان الحكمة وتسلم المجرمين ليواجهوا العدالة».
وبخصوص امكانيات السعودية في مساعدة باكستان قال الامير سعود الفيصل: «باكستان دولة ذات سيادة، وهي تقرر بناء على مصالحها، ولكنني اعتقد ان من واجب المجتمع الدولي ان يساعد باكستان».
وعما اذا لمس من الرئيس بوش استعدادا للانتظار حتى تظهر نتائج التحقيق ام ان هناك عملا سيتم فورا، اجاب سعود الفيصل : في الواقع لم يوضح لي الرئيس العمل الاميركي ، وهذا قرار تتخذه الولايات المتحدة والرئيس بوش في الوقت الذي يراه، ولكنني لمست منه ان اي عمل تقوم به الولايات المتحدة لن يكون مرتجلا ومن دون معلومات حقيقية».
وكان الأمير سعود الفيصل قد عقد الليلة قبل الماضية اجتماعا مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول في نطاق زيارته لواشنطن لبحث الوضع الذي اسفرت عنه التفجيرات الارهابية.
و اعرب الامير سعود عن تقديره لموقف الادارة الاميركية بشأن العرب والمسلمين في الولايات المتحدة، ووصف هذا الموقف بانه «موقف نبيل وخاصة في مثل هذه الظروف وهذه الفترة الحرجة، وقد كان من الضروري ان يعبر عنه من قبل اعلى القيادات في هذا البلد وهذا ما حدث».
وقال بعد لقائه وزير الخارجية الاميركي كولن باول اللية قبل الماضية انه مثلما كانت الولايات المتحدة مستهدفة فان الاسلام والعروبة كانا مستهدفين ايضا بما حدث في نيويورك. وعبر الامير سعود الفيصل عن أمله في ان يتم التعامل مع هذا الموضوع بحكمة وان «نوجه عملنا نحو المجرمين وألا نعمل على الانتقام بقدر ما نعمل بهدف معاقبة المجرم وجلبه للعدالة»، مشيرا الى انه بالنسبة للسعوديين الموجودين في الولايات المتحدة فان عليهم ألا يأخذوا بما يشاع احيانا عن تورط بعض السعوديين خاصة الاعلان عن بعض الاسماء قبل ان تثبت الحقائق والادانات المثبتة في هذا الخصوص. واعرب عن أمله في ان يلقى هذا الامر التجاوب المطلوب من الحكومة الاميركية.

مواد ذات صلة



تصويت

تربية الأبناء على أسس سليمة تكفل لهم حياة متزنة نفسيا وجسديا من أهم واجبات الآباء و الأمهات. بحسب ما تراه ماهي أبرز الأخطاء الشائعة التي تقع في تربية الأبناء؟

  • القسوة المفرطة.
  • التدليل الزائد.
  • الانشغال الدائم و عدم التواصل الكافي.
  • النزاع الدائم أمام الأطفال.
  • غير ذلك.