الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إسرائيل هي العدو فلمصلحة من يكتبون؟

إسرائيل هي العدو فلمصلحة من يكتبون؟
1462 0 436

حين يطالع القارىء بعض المقالات في بعض الصحف المصرية والفلسطينية يستشعر أن الحرب على وشك القيام بين مصر وفلسطين أو على الأقل بينها وبين قطاع غزة ، كُتَّاب أقل ما يوصفون به أنهم لا يعرفون الواقع الذي يحيط بهم وبأمتهم ، ولا يعرفون عدوهم من صديقهم ، هذا إن أحسنا بهم الظن ، أما إن حكمنا عليهم من خلال ما سطرته أقلامهم فإننا نرى شبح العمالة للعدو الحقيقي ونرى شبح الخيانة لهذه الأمة.

حين تقرأ لبعضهم فتجد أنه يسوي بين الاحتلال الصهيوني لسيناء وبين (الغزو) الفلسطيني لرفح والعريش ، فإنك تتساءل بمرارة : هل يعقل هؤلاء ما يكتبون؟ هل هم حقا حريصون على مصلحة الأمة لكن خانتهم العبارات؟ أم أن هؤلاء عملاء مأجورون لتأجيج المشاعر ضد الفلسطينيين بحيث تتوجه نحوهم العداوة بل والسهام في الوقت الذي يهنأ فيه العدو الصهيوني بالراحة وهو يتفرج علينا ونحن نتقاتل؟.

وحين تقرأ للبعض فتجده يعتبر حركة حماس هي السبب وراء كل ما يرتكب بحق الفلسطينيين من مجازر وحصار وتجويع واعتقالات و...إلخ ، ويبرىء إسرائيل علنا من كل هذه الجرائم ، في الوقت الذي يدين فيه أكثر المنظمات هذا العدو الغاشم ، وفي الوقت الذي يعلم فيه هؤلاء أن آلة الحرب الصهيونية لم تتوقف يوما عن حصد أرواح الفلسطينيين حتى قبل مجيء حماس أصلا ، فيكون هؤلاء الكتاب ملكيين أكثر من الملك في دفاعهم عن جرائم الاحتلال  ، وإلا فهل كان عرفات إرهابيا حين عزله اليهود في المقاطعة وحاصروه؟ وهل ذاق الشعب الفلسطيني طعم الراحة والهناء في فترة من الفترات سواء في القطاع أو الضفة؟ أليست الحواجز موجودة حتى الآن؟ أليست الاعتقالات على قدم وساق؟ أليس القتل والاغتيال يعمل عمله في الضفة بأيدي اليهود برغم أن المسيطر هناك ليس حماس وإنما فتح؟

ترى قبل أن يكتب هؤلاء هل فكروا في إجابة عن مثل هذه الأسئلة ؟ أم يقفز إلى الذهن سؤال آخر نحاول ألا نسترسل معه : ترى كم قبض هؤلاء ؟ وممن؟.

إنها أسئلة تحتاج إلى إجابات في الوقت الذي نعلم يقينا أن الموقف الرسمي المصري والشعبي كان دائما ولا يزال داعما للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني الصامد.

إننا قد نتفهم هجوم بعض هذه الأقلام المشبوهة على حركة حماس ليس كرها فيها ولكن كرها في الإخوان ، لكن ما لا يمكن فهمه أو تبريره هو تأجيج مشاعر الكره والعداوة في نفوس المصريين تجاه إخوانهم الفلسطينيين ، ونحن وإن كنا على يقين أن هذه المحاولات لن تفلح إلا أننا في الوقت نفسه نحذر أمتنا عامة وأهلنا في مصر وفلسطين خاصة من الانجرار وراء مكائد أصحاب الأقلام المسمومة الذين يستغلون أخطاء فردية ويضخمونها وصولا لأهداف خبيثة تفرق ولا تجمع ، تهدم ولا تبني ، وفوق ذلك تخدم مخططات الأعداء وتحوِّل العدو صديقا والصديق عدوا.

إن الأمة التي لا تعرف عدوها من صديقها هي أمة غير جديرة بالاحترام ، من أجل هذا نقول :إن جموع الأمة يعرفون جيدا من العدو ، وهو هنا دولة الاحتلال ، وليس أدل على ذلك من أن هذه الدولة نفسها وبعد عشرات السنين على توقيعها اتفاقية السلام مع مصر فإنها تشتكي من برودة هذا السلام ، وهي بعد لم تصل إلى تحييد مصر ، فضلا عن كسب ود المصريين الذين هبوا لنجدة إخوانهم المحاصرين في غزة وفتحوا لهم بيوتهم وقبل ذلك قلوبهم ، وخرجت المسيرات المؤيد لفلسطين عامة ولأهل غزة خاصة.

بقي أن نذكر إخواننا على جانبي الحدود بضرورة ضبط النفس وتفويت الفرصة على الذين يصطادون في الماء العكر والانتباه للمندسين الذين يسعون للوقيعة بين أبناء الأمة الواحدة والجسد الواحد.

مواد ذات صلة



تصويت

فيروس كورونا أربك العالم كله، وفي الابتلاء به كثير من الدروس والعبر، فأي درس تراه أهم:

  • الأمر كله لله فعلينا أن نعلق القلوب به، ونعود إليه.
  • تقوية المنظومة الصحية في كل بلد.
  • أهمية النظافة والوقاية والأخذ بالأسباب.
  • أهمية التكاتف والتعاضد بين العالم كله للقضاء على مثل هذا الوباء
  • كل ما سبق